محمد شيخ يوسف
الأناضول- إسطنبول
وأفاد "الحاج حامد"، في حديث صحفي أدلى به لمراسل الأناضول في إسطنبول، عشية سفره إلى الدوحة، أنه إما أن يصلح المجلس نفسه بشكل جذري، ليستعيد الثقة الشعبية به، من الثوار، ويرجع إلى حاضنتهم ، وإما ستكون هناك سيناريوهات جديدة لن تكون إيجابية، إلا أنه لم يفصح عنها.
ورأى "الحاج حامد"، بحسب زيارته إلى الداخل السوري مؤخرا، بأن الثوار يعتبرون أن المجلس لم يلبي ما ينتظر منه، ولكنهم يقولون بنفس الوقت، ان هدم المجلس هو خط احمر بالنسبة لهم. لأن الثورة بحاجة إلى مجلس يمثلها.
وكشف "الحاج حامد"، أنه تم تشكيل لجنة لاعادة الهيكلة في المجلس، وضم كثير من الذين كانوا يقولون انه هضم حقهم، لافتا إلى أن المجلس يضم في الوقت الحالي، عددا كبيرا من مكونات الشعب، ويمثل شريحة كبيرة منها، فضلا عن ضمه نحو 80%، من اطياف المعارضة.
وأمل "الحاج حامد"، أن يكون هناك تغير جذري في المجلس، ليس في الوجوه فقط، وإنما بالسياسة، وتفعيل المكاتب، فالمجلس يضم بين أعضاءه كثيرا من الكفاءات، واصحاب الخبرة، التي تستطيع أن تقدم كثيرا للثورة.
وأوضح أيضا أن هناك رغبة كبيرة لأعضاء المجلس، أن يكون هناك اصلاح جذري له، متمنيا أن يكون هناك اصلاح حقيقي، وان يكون قريبا.
وعن النشاطات الاجتماعية والتربوية والإغاثية الضئيلة، التي يقوم بها المجلس الوطني، أكد "الحاج حامد"، أن المجلس لم يستطع ان يرتقي الى مستوى الطموحات التي علقت عليه، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس استطاعوا العمل بشكل فردي، باعمال تنسب للمجلس، وللثورة السورية، بشكل عام.
وأرجع سبب عدم قدرة المجلس، على تقديم الدعم للسوريين في الداخل والخارج ،إلى عدم ودوج دعم مادي له، فلو قدم له الدعم كما وعدت الدول العربية والغربية، لاستطاع المجلس عمل شي ما.
وعن تأسيس مدرسة سورية في إسطنبول، أضاف "الحاج حامد"، أن الآن الشعب السوري في ثورة، والبعض يعتقد أن الثورة فقط في حمل السلاح، ولكن الثورة تشمل كافة المجالات، رغم القتل والاعتقال، وسقوط الجرحى، وتهديم المدن والبيوت، ولكن الاهتمام بالأطفال، الذين حرموا من التعليم، هي خطوة موفقة وجيدة، لزرع البسمة في وجوههم، وعدم حرمانهم من التعليم، وهذا دليل على أن الثورة السورية قوية، وتقوم بمشاريع تعليمية، قائلا بأنه "لم يقرأ في التاريخ بأن ثورة استطاعت في سنواتها الأولى، تأسيس مدارس تعليمية".
وبين "الحاج حامد"، أنه كان يتمنى أن تنتصر الثورة بأشهر قليلة، ويعود المهجرون الى بلادهم، والأطفال إلى مدارسهم، كان ذلك افضل من صرف هذه المبالغ لتأسيس مدرسة جديدة، بل صرفها في اصلاح المدارس في سوريا.
وتابع "الحاج حامد" قائلا، إن المشروع بحاجة إلى استمرارية، وهي خطوة جيدة، وسوف تستمر حتى بعد سقوط النظام، لان الحاجة تقتضي الى وجود مدرسة سورية دائمة للمقيمين السوريين في اسطنبول وتركيا، فاللاجئين سيعودون إلى بلادهم بعد نجاح الثورة.