محمد أبو عيطة وولاء وحيد
العريش والإسماعيلية - الأناضول
بدأ الجيش المصري حملة عسكرية برية وجوية موسّعة ضد تكتلات للجماعات المسلحة في سيناء في أعقاب مقتل 16 جنديًا مصريًّا في منطقة رفح، أسفرت حتى صباح اليوم عن مقتل ما لا يقل 20 عضوًا من هذه الجماعات.
وكشف مسؤول عسكري مصري بقيادة الجيش الثاني الميداني، معني بالتواصل مع الإعلام، لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء أن رتلاً عسكريًا يقدّر قوامه بنحو 50 دبابة ومدرعة وعددًا كبيرًا من المصفحات وسيارت للشرطة انطلق منتصف الليلة الماضية نحو مناطق "التومة، والزوراعة، وأبوالعراج، واللفيتات، والقريعة، والجورة" جنوب مدينة الشيخ زويد على بعد نحو 15 كم من الحدود مع غزة وإسرائيل.
وقامت آليات عسكرية بمحاصرة عدة منازل بجنوب قرية التومة من كل جانب قبل أن تداهمها فى الوقت الذى قامت فيه طائرات حربية ومروحيات بالتحليق المكثف فوق المنطقة وقصف تلك المنازل المحاصرة التي كانت تتمركز فيها عناصر من الجماعات المسلحة.
وقال سكان محليون قريبون من منطقة العمليات لمراسل "الأناضول" في سيناء إنهم سمعوا دوى انفجارات هائلة بمناطق متفرقة وشوهدت أعمدة كثيفة من اللهب تتصاعد إلى السماء وتحول ليل المنطقة إلى نهار.
واستمر تبادل إطلاق النار بين العناصر المسلحة المحاصرة وقوات الجيش المصري لأكثر من ساعتين طيلة فجر اليوم، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 عضوًا من هذه الجماعات، بحسب المصدر نفسه الذي أكد أن العدد مرشح للزيادة.
ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر في صفوف الجيش المصري كما لم يصل إلى مستشفى العريش العام أي جرحى أو مصابين، بحسب مصادر طبية بالمستشفى.
وقبيل بدء تلك الحملة، وفي الساعة الثالثة تقريبًا من فجر اليوم بالتوقيت المحلي (الثانية بتوقيت غرينتش)، قطعت بشكل كامل فى عموم أنحاء سيناء خطوط الاتصالات بالشبكات الخلوية والإنترت بشكل مفاجئ فيما بدا أنه بهدف منع عناصر الجماعات المسلحة المنتشرين في سيناء من التواصل فيما بينهم.
وجاءت هذه العملية ردًا على مقتل 16 من جنود حرس الحدود مساء الأحد الماضي.
وفي سياق متصل، هاجمت مجموعات مسلحة في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء 3 حواجز أمنية للشرطة ولقوات الجيش على طريق العريش/رفح الدولي، بحسب مصادر أمنية مصرية. ولم يرد بعد تقارير عن وقوع إصابات.
كما أخلت قوات من الشرطة والجيش موقع كمين "الريسة" الأمنى على الطريق نفسه بعد إصابة فردين من القوات بهذا الكمين بإصابات متوسطة نقلا على إثرها لمستشفى العريش العام إثر إطلاق النار عليهما من جانب مجهولين يرجّح أنهما من الجماعات المسلحة.
من جانبها، رفعت قوات حفظ السلام متعددة الجنسيات بسيناء درجة الاستعداد ونشرت حراسات شديدة حول نقاطها بقرية الشلاق واللفيتات ومقرها الرئيسى بقرية الجورة جنوب الشيخ زويد وعلى الحدود.
وأفاد أهالى من مدينة رفح على الحدود مع غزة لـ"الأناضول" أنهم شاهدوا على الجانب الآخر من الحدود عناصر كثيفة من حماس تجوب المنطقة الحدودية بكامل تجهيزاتها.
وعلى الحدود مع إسرائيل حلقت طائرات إسرائيلية فى سماء المنطقة بشكل مكثف وانتشرت الدوريات المتحركة، بحسب شهود عيان.