Hosni Nedim
31 يناير 2024•تحديث: 31 يناير 2024
غزة/ حسني نديم / الأناضول
اعتقل الجيش الإسرائيلي عدداً من العاملين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أثناء نزوحهم من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة إلى مدينة رفح، وفق شهود عيان ومصادر محلية.
وقالت الفلسطينية فاطمة أبو جوعيد، لمراسل الأناضول، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت الاثنين، عدداً من العاملين بوكالة الأونروا بينما كانوا في طريقهم للنزوح من خانيونس إلى رفح، دون أن يتوفر لديها عدد دقيق للمعتقلين.
وأضافت أبو جوعيد أن "الشبان العاملين في الأونروا الذين تم اعتقالهم لا تربطهم أي علاقة بالفصائل الفلسطينية".
وتابعت: "لا أدري لماذا اعتقلوا هؤلاء الشبان. تم إيقافنا على حاجز عسكري أقامه الجيش الإسرائيلي بين مدينتي خانيونس ورفح واعتقال شبان عاملين بالأونروا".
وتأتي هذه الاعتقالات بعد أيام من زعم إسرائيل مشاركة 12 من موظفي الأونروا في عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ضد مستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، فيما ردت الوكالة بأنها فتحت تحقيقا في هذه المزاعم.
والاتهامات الإسرائيلية للوكالة "ليست الأولى من نوعها"، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمدت إسرائيل إلى اتهام موظفي الأونروا بالعمل لمصلحة "حماس"، في ما اعتُبر "تبريرا مسبقا" لضرب مدارس ومرافق المؤسسة في القطاع التي تؤوي عشرات آلاف النازحين معظمهم من الأطفال والنساء، وفق مراقبين.
وعلى إثر هذه الاتهامات قررت 17 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها لـ"أونروا".
وفي السياق أفادت شاهدة عيان لمراسل الأناضول، بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل عشرات الشبان الفلسطينيين الذين نزحوا من خانيونس بعد أن توغلت الدبابات في المناطق الغربية والجنوبية للمدينة.
وذكرت الشاهدة، أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مدرسة للنازحين بمدينة خانيونس وطلبت من جميع الذكور فيها حتى الأطفال البقاء وأخرجت النساء والفتيات منها.
وأوضحت أن الجنود طلبوا من الذكور الجلوس على الأرض وثم أطلقوا النار أعلى رؤوسهم لإرهابهم قبل أن يقتادوهم إلى جهة مجهولة.
وعلى مدار 10 أيام، واصل الجيش الإسرائيلي تكثيف عملياته وقصفه في المناطقة الغربية والجنوبية لمدينة خانيونس قبل أن يطلب، مطلع الأسبوع الماضي، من سكان هذه المناطق إخلائها بشكل فوري إلى مدينة رفح.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت حتى الثلاثاء، "26 ألفا و751 شهيدا و65 ألفا و636 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.