يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
منعت السلطات الجزائرية الخميس عشرات الآلاف من عناصر الحرس البلدي من الوصول إلى العاصمة للاحتجاج أمام رئاسة الجمهورية على ما يعتبرونه "تخلي الدولة عنهم".
وهدد المحتجون بالاعتصام وصيام رمضان في أماكن تواجدهم على مشارف العاصمة حتى تتم الاستجابة لمطالبهم.
وأوقفت عناصر الدرك الوطني مسيرة لقرابة عشرين ألف عنصر من الحرس البلدي، بمنطقة بوفاريك 30 كيلومتر غرب العاصمة، كانوا في طريقهم لتنظيم وقفة أمام رئاسة الجمهورية في حركة احتجاجية أطلقوا عليها اسم "الزحف الأعظم".
ومنعت قوات الأمن أيضا وسائل الإعلام من الاقتراب من المسيرة بعد أن أغلقت الطرق المؤدية إليها.
وتعد هذه المرة الثانية التي يمنع فيها عناصر الحرس البلدي من دخول العاصمة بعد مسيرة أوقفت يوم 9 يوليو/ تموز الجاري على مشارف المدينة من قبل مصالح مكافحة الشغب وتسببت في مواجهات بين الجانبين خلفت عشرات الجرحى وحالة وفاة واحدة في صفوف عناصر الحرس.
وتأسس جهاز الحرس البلدي البالغ عدد أفراده نحو 94 ألف شخص سنة 1994 بالجزائر لمساعدة الجيش والدرك الوطني والشرطة في "مكافحة الإرهاب" في القرى المعزولة وحتى في ضواحي العاصمة بعد أن دخلت البلاد في صراع دموي على السلطة بين النظام والإسلاميين.
وقررت الحكومة الجزائرية عام 2011 تقليص عدد أفراد الجهاز بسبب تراجع التهديد الأمني، وذلك بإحالة عدد كبير من عناصره على التقاعد، وتكليف آخرين بمهمة حراسة الإدارات العمومية.
ورفضت تنسيقية الحرس البلدي هذا القرار الذي اعتبرته "تنكرًا لتضحيات أفراد الجهاز خلال ما يعرف باسم "عشرية الإرهاب" في الدفاع عن الدولة".
وقال المنسق الوطني للحرس البلدي، حكيم شعيب في تصريح للأناضول للأنباء أن "مصالح الدرك منعتنا من التقدم نحو العاصمة، كنا متجهين لتنظيم اعتصام امام رئاسة الجمهورية لإيصال صوتنا للرئيس".
وأضاف "مصالح الأمن أبلغتنا أنها تلقت تعليمات بعدم السماح لنا بالتقدم نحو العاصمة".
وأوضح "سنعتصم هنا ولن نغادر حتى تلبى مطالبنا" مضيفا "سنصوم رمضان هنا وننصب خيما إلى غاية إسماع صوتنا".
وكانت وزارة الداخلية وهي الجهة الوصية على هذا الجهاز قد أعلنت في وقت سابق أنها استجابت لمطالبهم المتمثلة في تعويضات مالية للمحالين على التقاعد، ورفع أجور العناصر التي استدعيت لمهمة الحراسة في إدارات الدولة.
وقال شعيب "إنها وعود كاذبة وعكس ذلك تم معاقبة العناصر التي شاركت في الاحتجاج السابق بتجميد أجورهم لذلك لن نوقف الاحتجاجات إلى غاية تنفيذ هذه الوعود.