عبد الوهاب بوكرح
الجزائر - الأناضول
أعلنت الجزائر، مساء أمس الأثنين، أنها تستهدف إنشاء وتحديث 17 مصنعا للأسمنت، ضمن خطة وطنية، تهدف إلى رفع إنتاج الجزائر من الإسمنت من 19 مليون طن حاليا إلى 42 مليون طن نهاية العام 2017.
وقال شريف رحماني، وزير الصناعة الجزائري، إن الخطة سيشرع في تنفيذها خلال النصف الثاني من العام الجاري 2013، من جانب "المجمع الصناعي لأسمنت الجزائر" الحكومي، ومجموعة لافارج العالمية لصناعة الإسمنت.
وتقدر الحصة السوقية للمجمع الصناعي لأسمنت الجزائر بنحو 51%، بإنتاج سنوي في حدود 11 مليون طن، من خلال 12 مصنع أسمنت، في مقابل 49% بإنتاج 8 مليون طن سنويا، تمتلكها مجموعة لافارج العالمية، والتي تملك مصنعين بالجزائر وتساهم بنحو 30% في مصنع أسمنت "مفتاح" الحكومية، قرب العاصمة الجزائر.
وكشف رحماني، خلال مؤتمر لإعلان الخطة الحكومية لتطوير شعبة إنتاج الإسمنت، أمس، أن الحكومة ستمول بالكامل الاستثمارات التي سينجزها المجمع الصناعي لأسمنت الجزائر، من خلال البنوك العامة فقط، فيما ستستفيد المشروعات التي تنجزها مجموعة لافارج العالمية ومساهمين محليين من القطاع الخاص الجزائري، من تمويل البنوك الحكومية والخاصة النشطة بالجزائر.
ومن المقرر أن يُنجز مجمع أسمنت الجزائر، 4 مصانع جديدة في كل من ولاية (مقاطعة) أم البواقي شرق الجزائر، وولاية بشار في الجنوب الغربي على الحدود مع المغرب، ومصنع ثالث في ولاية غليزان غرب العاصمة، ثم منطقة عين صالح بولاية تمنراست في أقصى الجنوب، وهي أهم المناطق التي تعرف طلبا متزايدا على الإسمنت خلال السنوات الأخيرة.
فيما سيشرع المجمع على توسعة وزيادة طاقة 6 مصانع أخرى وهي مصانع عين الكبيرة وتبسة (شرق البلاد)، وزهانة وبين صاف والشلف(غرب البلاد)، ومفتاح (منطقة وسط البلاد).
وقال يحي بشير الرئيس المدير العام للمجمع الصناعي لأسمنت الجزائر، في تصريحات على هامش المؤتمر، إن الحكومة تلجأ حاليا للأسواق الدولية لتغطية العجز المسجل بالإسمنت، والبالغ نحو 5 مليون طن سنويا.
وكشف بشير، عن إعلان مناقصة دولية لاستيراد 450 الف طن بشكل عاجل لسد العجز في تمويل المشاريع العمومية في مجال السكن والبنية التحتية.
وقال المتحدث، إن المجمع الصناعي لأسمنت الجزائر رصد 400 مليون دولار، لاستيراد كميات من الاسمنت لسد جزءا من العجز في مجال الاسمنت.
وفي السوق الموازية بلغ سعر الطن من الاسمنت قبل أسبوع 180 دولار مدفوعا بالطلب المرتفع على المادة والعجز بين العرض والطلب الحقيقي.
ورفض وزير الصناعة الجزائري الكشف عن الغلاف " التكلفة " المالي المخصص لتمويل الخطة الاستثمارية الضخمة لتنمية شعبة إنتاج الإسمنت، بحجة عدم التأثير على المفاوضات الجارية في هذا الشأن.
وقال مسؤول رفيع في مجمع لافارج العالمية في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، إن بناء مصنع جديد بطاقة سنوية في حدود 2 مليون طن يكلف في المتوسط 250 إلى 300 مليون دولار بحسب التكنولوجيا المستعملة، وهو ما يعني أن خطة الحكومة الجزائرية لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 42 مليون طن في غضون 2017، ستكلفها استثمارات في حدود 2.875 إلى 3 مليار دولار.