يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
تقدمت الجزائر باحتجاج لدى إدارة صحيفة "الديلي تليغراف" البريطانية بعد نشرها مقالاً اعتبرته "يسيء للنشيد الوطني".
وقالت الخارجية الجزائرية، في بيان الأحد "على إثر نشر مقال بتاريخ 26 يوليو/ تموز الجاري في الطبعة الإلكترونية لصحيفة الديلي تليغراف يسيء لرموز الدولة الجزائرية وخاصة النشيد الوطني، قدمت سفارة الجزائر بلندن احتجاجًا شديد اللهجة لدى مدير نشر الصحيفة".
ونشرت الصحيفة البريطانية تقريرًا، مع افتتاح الأولمبياد بلندن، عما وصفته بـ"قائمة الأناشيد الوطنية الأسوأ استماعًا" أثناء عزفها خلال الحفل، وصنفت الصحيفة نشيد الجزائر في المركز الرابع، واصفة إياه بـ"العدائي إزاء دولة أخرى"، في إشارة إلى فرنسا، فضلاً عن تمجيده للمدافع الرشاشة والبارود.
وأثار التقرير موجة استياء بين الجزائريين، وشنت وسائل الإعلام المحلية هجومًا على الصحيفة البريطانية وطالبت السلطات بالتدخل لإجبارها على الاعتذار.
وأكد بيان الخارجية الجزائرية أنها "ستخطر نظيرتها البريطانية بالقضية"، وأضاف "سيتم اتخاذ إجراءات لدى السلطات المختصة ـ بريطانيا - للفت انتباهها لمحتوى هذا المقال الذي يخالف فلسفة الألعاب الأولمبية كما ألحق أذى بالمعاناة الطويلة للشعب الجزائري من أجل نيل استقلاله وكرامته كأمة ذات سيادة تنظر إلى نشيدها كرمز لثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي".
وكتب كلمات النشيد الجزائري شاعر الثورة التحريرية مفدي زكريا في عهد الاستعمار الفرنسي، حيث كتبه بدمه بعدما تم تعذيبه في زنزانته عام 1956، ولحن النشيد الموسيقار المصري محمد فوزي.
وتعتبر كلمات النشيد حماسية لتشجيع المجاهدين على طرد المستعمر الفرنسي ومواصلة الثورة، ويتضمن النشيد في مقطعه الثالث ثلاثة أبيات تهاجم فرنسا وتتوعدها بالحساب، وهي الأبيات التي كانت محل انتقاد التليغراف البريطانية التي وصفتها بـ"العدائية".
تقول الأبيات:
يا فرنسا قد مضى وقت العتاب .:. وطويناه كما يُطوى الكتاب
يا فرنسا إن ذا يوم الحساب .:. فاستعدي وخذي منا الجواب
إن في ثورتنا فصل الخطاب .:. وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر