يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
كشفت مجموعة قضائية مكلفة بمتابعة تطبيق ميثاق المصالحة بالجزائر أن 8500 إرهابي نبذوا العمل المسلح ضد النظام منذ دخول الميثاق حيز التنفيذ عام 2006.
وأكد المحامي مروان عزي، رئيس خلية المساعدة القضائية المكلفة بتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، أن "8500 إرهابي سلم نفسه منذ عام 2006 حتى يونيو/ حزيران الماضي إلى السلطات المعنية".
وأوضح في ندوة حول حقوق الإنسان بالعاصمة السبت أن "ذلك يعكس نجاحًا لسياسة المصالحة الوطنية التي تتطلب رغم ذلك اتخاذ إجراءات تكميلية لغلق ملف المصالحة نهائيًا".
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد دعا عام 2005 إلى استفتاء شعبي حول ميثاق للسلم والمصالحة الوطنية لإنهاء الصدام الدامي بين النظام والإسلاميين الذي اندلع مطلع التسعينيات.
وينص الميثاق على العفو عن المسلحين شريطة أن يسلموا أسلحتهم، وأن لا يكونوا تورطوا في مجازر وتفجير للأماكن العمومية.
كما نص الميثاق على تعويضات لضحايا العنف وإطلاق سراح مساجين سياسيين وإعادة المفصولين من عملهم إلى مناصبهم.
من جهة أخرى، ذكر عزي أنه "تم تعويض عائلات 90 بالمائة من المفقودين من بين 6541 الذين تم إحصاؤهم، في حين أن الباقي يطالب بمعرفة حقيقة ما جرى لأفراد عائلاتهم وتطبيق العدالة".
وترفض عائلات لأشخاص مفقودين عروضًا بالتعويض مقابل طي الملف وتطالب بكشف الحقيقة حول مصير أبنائها.
ووافق نحو 98 بالمائة من الجزائريين على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في استفتاء أجري في أواخر سبتمبر/ أيلول عام 2005، وهي النسبة التي منحت بوتفليقة تفويضًا شعبيًا كاسحًا لإنهاء أزمة العنف في البلاد، والتي اندلعت في أعقاب قيام الجيش بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية عام 1992، وكانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة على وشك الفوز بها.