رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قال رئيس الحكومة التونسية حمّادي الجبالي، اليوم الأربعاء، "إن الدستور الجديد للبلاد سيكون توافقيًا وضامنًا حقيقيًا لشروط المواطنة الفاعلة".
وأضاف، خلال كلمته أمام المجلس التأسيسي التونسي في ذكرى الاحتفال بالعيد الخامس والخمسين للجمهورية التونسية، أن "الثورة التي عرفتها البلاد العام الماضي أعلنت عن ميلاد الجمهورية الثانية التي يجد فيها المواطن كرامته والتي تقطع مع نظام الاستبداد".
وأوضح الجبالي "أن الانتقال الديمقراطي في تونس سيكون ملهمًا لبقية الشعوب العربية كما كنا ملهمين لهم أثناء الثورة".
من جانبه، أوضح رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، في كلمته، أن المشوار لايزال طويلاً رغم التقدّم المهم على درب الانتقال الديمقراطي من أجل التوصل إلى صياغة دستور توافقي يبني تونس الجديدة.
وأشار إلى التجاذبات الحاصلة بخصوص طبيعة النظام السياسي، معتبرًا أن "النظام القادم يجب أن يكون مطبوعًا بخصوصياتنا وفق نموذج يحقق التوافق الوطني والتوازن بين السلطات ويكرّس المبادئ العامة لحقوق الإنسان وعلوية القانون".
من جهته، أشار الرئيس التونسي منصف المرزوقي، في كلمته، أمام نواب المجلس في الاحتفالية التي حضرها أعضاء الحكومة وعدد من سفراء الدول الصديقة، إلى جسامة المسؤولية في المحافظة على مكتسبات الثورة واستكمال بقية أهدافها، عبر وضع الدستور الجديد وتنظيم الانتخابات في 2013 وتكريس الديمقراطية كثقافة في المجتمع التونسي.
وفي سياق متصل، أعلن وزير العدل نور الدين البحيري، قبل انطلاق الجلسة، أن المرزوقي وقّع قرارًا يقضي بمنح العفو الخاص لـ1302 سجين بمناسبة عيد الجمهورية.
ويحيي التونسيون في مثل هذا اليوم من كل عام ذكرى إلغاء النظام الملكي والإعلان عن ميلاد الجمهورية التونسية.
واختارت تونس في 25 يوليو/ تموز من سنة 1957 النظام الجمهوري بديلا للنظام الملكي الذي كان قائمًا (نظام البايات) وذلك بعد سنة من حصولها على استقلالها الوطني عن فرنسا في 20 مارس/ آذار سنة1956.