Hamze Tekin
05 نوفمبر 2016•تحديث: 05 نوفمبر 2016
إسطنبول / حمزة تكين / الأناضول
أدانت "منظمة التعاون الإسلامي" بـ"أشد العبارات" المليشيات الموالية لجماعة "أنصار الله" (الحوثي) والرئيس السابق علي عبدالله صالح ومن يدعمها ويمدها بالسلاح لاستهداف مكة المكرمة، وأوصت بعقد اجتماع طارئ للمنظمة على مستوى وزراء الخارجية، خلال الأسبوعين المقبلين؛ لبحث سبل الرد على هذا الاستهداف.
جاء ذلك في بيان أصدرت اللجنة التنفيذية في المنظمة، عقب اجتماع طارئ على المستوى الوزاري عقدته، اليوم السبت، في مدينة جدة، غربي السعودية؛ للتباحث بشأن إطلاق مليشيات الحوثي ـ صالح صاروخا باليستيا تجاه مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.
وأوضح البيان، الذي وصل "الأناضول" نسخة منه، أنه "بعد مناقشات ومداولات مستفيضة، اتفق المشاركون في الإجماع على إدانة مليشيات الحوثي ـ صالح بأشد العبارات، وإدانة من يدعمها ويمدها بالسلاح والقذائف والصواريخ لاستهداف مكة المكرمة".
ويتهم التحالف العربي، بقيادة السعودية، إيران بتقديم دعم عسكري لميليشيات الحوثي وصالح، وهو الاتهام الذي تنفيه طهران بشدة.
وشدد أن هذا الأمر "اعتداء على حرمة الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم، ودليلا على رفضهم (الحوثي ـ صالح) الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته".
ولفت البيان إلى أن "الاجتماع أكد على البيانات الصادرة عن الدول الأعضاء وغير الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية التي أدانت واستنكرت بشدة هذا الاعتداء الذي يهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في الأراضي المقدسة وإلى اجهاض جميع الجهود المبذولة لإنهاء النزاع في اليمن بالطرق السلمية".
كما أكد الاجتماع، وفق البيان، "دعم الدول الأعضاء (في منظمة التعاون الإسلامي) للمملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب، وضد كل من يحاول المساس بها، أو استهداف المقدسات الدينية فيها، وتضامنها مع المملكة في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها".
وطالب المجتمعون "في الوقت ذاته جميع الدول الأعضاء بوقفة جماعية ضد هذا الاعتداء الآثم ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه بالسلاح، باعتبار أن المساس بأمن المملكة إنما هو مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره".
وأضاف البيان أن "الاجتماع أكد أن من يدعم المليشيات الحوثية ـ صالح ويمدهم بالسلاح وتهريب الصواريخ البالستية والأسلحة، يعد شريكا ثابتا في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي وطرفا واضحا في زرع الفتنة الطائفية وداعما أساسيا للإرهاب".
وتابع أن "التمادي في ذلك يؤدى الى عدم الاستقرار والإخلال بأمن العالم الإسلامي بأسره واستهزاء بمقدساته".
وطلب الاجتماع من جميع الدول الأعضاء في المنظمة، والمجتمع الدولي "إتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث أو تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً، ومحاسبة كل من هرّب هذه الأسلحة ودرّب عليها واستمر في تقديم الدعم لهذه الجماعة الانقلابية (الحوثي ـ صالح)".
وختم البيان بأن المجتمعين أوصوا "بعقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مكة المكرمة لبحث استهداف مليشيات الحوثي ـ صالح لمكة المكرمة وذلك خلال الأسبوعين القادمين، كما طلبوا من الأمين العام اتخاذ جميع التدابير لتنفيذ هذا القرار وإبلاغه الى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وإعداد تقرير بشأنه للاجتماع الوزاري القادم".
وأعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، الأسبوع الماضي، اعتراض وتدمير صاروخ "باليستي"، على بعد 65 كلم من مكة المكرمة، غربي المملكة، واتهم مسلحي جماعة "الحوثي" بإطلاق هذا الصاروخ من محافظة صعدة، شمالي اليمن
لكن جماعة "الحوثي" نفت رسميا ذلك الاتهام، واعتبرته "محاولة لتأليب مشاعر المسلمين".