13 ديسمبر 2022•تحديث: 13 ديسمبر 2022
بوغوتا / الأناضول
ارتفع إلى 7 قتلى، عدد ضحايا الاحتجاجات التي بدأت في البيرو بعد إقالة رئيس البلاد بيدرو كاستيلو من منصبه يوم 7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وإيداعه السجن.
وطالب آلاف المحتشدين جنوبي العاصمة ليما، باستقالة الرئيسة الجديدة دينا بولارت.
وأفادت مصادر محلية أن عددا من الصحفيين تلقوا إصابات أثناء تغطيتهم المظاهرات.
وأمس الاثنين، استجابت رئيسة البيرو الجديدة لمطالب المحتجين، وأعلنت في خطاب متلفز أنها سترسل للكونغرس مقترحا بإجراء انتخابات مبكرة.
جاء إعلانها بعد يوم من نزول آلاف المتظاهرين إلى الشوارع، للمطالبة باستقالتها وتحديد موعد لإجراء انتخابات لاختيار رئيس وكونغرس جديدين.
وقالت بولارت إنها ستقترح تحديد أبريل/ نيسان 2024 موعدا لإجراء انتخابات، ما يمثل تراجعا عن إصرارها على استكمال ولاية سلفها المعزول التي كانت تمتد حتى 2026.
وأضافت: "واجبي بصفتي رئيسة للجمهورية في الأوقات العصيبة الحالية هو تفسير وقراءة وجمع تطلعات ومصالح واهتمامات الغالبية العظمى من البيروفيين إن لم يكن كلهم".
وتابعت: "لذا، قررت المبادرة للتوصل إلى اتفاق مع الكونغرس للمضي قدمًا في الانتخابات العامة".
وأعلنت بولارت عدم رغبتها في الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ومحاولة تجاوز الإخفاقات السياسية لسلفها، في أول مؤتمر صحفي لها عقدته الخميس، بحسب وكالة "أسوشيتيد برس".
وقالت إنه ينبغي السماح لها بتولي منصب رئيس البلاد لمدة 3 سنوات ونصف، وهي الفترة المتبقية من ولاية كاستيلو.
وأضافت: "أعلم أن هناك أصواتا تدعو إلى انتخابات مبكرة هذه هي الديمقراطية، لكن هناك حاجة إلى الاستقرار في بيرو".
وعانت البيرو لسنوات من الاستقطاب، حيث تعاقب عليها 6 رؤساء خلال 6 سنوات.
يذكر أن بولارت دعت في أعقاب تأدية اليمين الدستورية، الأربعاء، إلى هدنة مع المشرعين الذين أقالوا كاستيلو على خلفية البند الدستوري "العجز الأخلاقي".
ويرى محللون أن هذا البند في دستور بيرو "غامض للغاية لدرجة أنه يسمح بإقالة رئيس لأي سبب تقريبا"، وأشاروا إلى أنه تم استخدامه للإطاحة بالرئيس مارتين فيزكارا الذي حكم في الفترة بين 2018 - 2020.
وأودعت سلطات البيرو كاستيلو السجن بعد عزله من قبل البرلمان في أزمة دستورية تشهدها البلاد.
والأربعاء الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على كاستيلو، عقب قراره حل المجلس التشريعي (البرلمان)، وإعلان حالة الطوارئ قبل عقد المجلس جلسة ثالثة للتصويت على عزله.
ووافق البرلمان البيروفي الذي تهيمن عليه المعارضة اليمينية، على عزل الرئيس اليساري بيدرو كاستيلو، متجاهلا قراره بحل البرلمان.
ووافق 101 نائب من أصل 130 على عزل الرئيس في جلسة بثها التلفزيون بشكل مباشر، عقب إعلان كاستيلو حل البرلمان وفرض حالة الطوارئ في البلاد.
وكان كاستيلو نجا من قبل من اقتراحين آخرين لعزله داخل البرلمان كان آخرهما في مارس/ آذار 2022، بتهمة "العجز الأخلاقي".