06 أغسطس 2021•تحديث: 06 أغسطس 2021
برييدور / الأناضول
أحيت جمهورية البوسنة والهرسك، الجمعة، الذكرى الـ 29 لإغلاق معسكر "أومارسكا"، أحد أكبر معسكرات الاعتقال التي أنشأها الصرب خلال حرب البوسنة.
وشارك في مراسم الإحياء التي أقيمت بمنطقة "أومارسكا" القريبة من مدينة برييدور (شمال غرب)، أقرباء الضحايا ومعتقلون سابقون في ما يلقب بـ"معسكر الموت"، حيث قرأوا الدعاء على أرواح الضحايا البالغ عددهم 700، ثم أطلقوا بالونات بيضاء إلى السماء.
وقال رئيس جمعية برييدور، ميرساد دوراتوفيتش، أحد ضحايا المعسكر، إن الذكريات الحزينة لا تزال عالقة في مخيلته حتى الآن.
وأوضح، في حديث للأناضول، أنه كان يبلغ من العمر 17 عاما عند إغلاق المعسكر.
وتابع: "مكثت في المعسكر مدة تقل عن الشهر عام 1992، لقد كانت أوقاتًا صعبة للغاية، فقدت فيها 47 من أقاربي خلال أيام قليلة".
وأكد دوراتوفيتش، أن تطبيق العدالة على المجرمين، أكبر ضامن لعيش سكان المنطقة من مختلف الأعراق في سلام دائم.
تجدر الإشارة أن القوات الصربية دخلت مدينة برييدور عام 1992، وأقامت فيها عدة معسكرات اعتقال، أبرزها "أومارسكا" و"كيراتيرم" و"ترنوبوليي" و"مانياكا"، حيث تحولت تلك المعسكرات إلى مراكز للتعذيب والاغتصاب والقتل الجماعي، بحسب تقارير دولية.
وأقيم معسكر "أومارسكا"، في بدايات أعوام الحرب، حيث كان يحوي 3 آلاف و500 معتقل بوسني وكرواتي، قتل منهم نحو 700 شخص تحت التعذيب.
وارتكبت القوات الصربية العديد من المجازر بحق مسلمي البوسنة، إبان ما يعرف بفترة حرب البوسنة (1992 ـ 1995) بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت تلك الحرب في إبادة أكثر من 300 ألف مسلم باعتراف الأمم المتحدة.