محمد بوهريد
الرباط – الأناضول
منح البنك الدولي المغرب قرضين بقيمة 363 مليون دولار بهدف دعم تنافسية الاقتصاد المغربي وتمويل مشروعات فلاحية ( زراعية ).
وتم التوقيع على اتفاقيتي القرضين، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة المغربية الرباط (وسط المغرب)، بين البنك الدولي ووزارتي الاقتصاد والمالية، والفلاحية والصيد البحري المغربيتين.
وتبلغ قيمة القرض الأول 160 مليون دولار سيخصص لدعم تنافسية الاقتصاد المغربي، خاصة عبر تعزيز الشفافية وتحسين مناخ الأعمال.
وكان البنك الدولي قد وافق في 12 مارس/آذار الماضي على منح هذا القرض للمغرب، ويعتبر الأول من نوعه الذي يحصل عليه المغرب لدعم تنافسية اقتصاده.
أما القرض الثاني، فيصل إلى 203 ملايين دولار لدعم مشروعات فلاحية ( زراعية ) تهم تحسين فعالية الأسواق الفلاحية ( الزراعية ) المحلية وتدبير مياه الري وتشجيع الابتكار والبحث في المجال الفلاحي.
وقال نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، في كلمته خلال حفل توقيع الاتفاقيتين، إن القرض علامة على الدعم الذي يقدمه البنك الدولي للتنمية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
من جانبه، أعرب سيمون غراي، المدير الإقليمي لبلدان المغرب العربي في البنك الدولي، في كلمته خلال الحفل، عن "ارتياحه للشراكة القائمة بين المغرب والبنك الدولي".
وأعلن عن التحضير لمرحلة جديدة من هذه الشراكة خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2017 دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هذه الشراكة.
وكان عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب (محافظ البنك المركزي المغربي) قد قال في نهاية مارس / آذار الماضي إن اقتصاد بلاده سينمو خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 4 % و5 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مقابل 2.7 % في 2012، و5.5 % في 2011.
وعبر عن ثقته في قدرة اقتصاد بلاده على النمو بـنحو 5 % خلال العام الجاري 2013، لكنه ربط هذا المعدل من النمو بزيادة المحصول الزراعي.
وأردف: "من المنتظر أن تتراوح نسبة النمو ما بين 4 % و5 % مدعومة على الخصوص بالارتفاع المتوقع للنشاط الزراعي".
وتوقع محافظ البنك المركزي المغربي تسجيل الأنشطة غير الزراعية نموا بنحو 4.5 % خلال العام الجاري.
وتسعى المغرب لخفض عجز الميزانية العامة إلى 5.5 % خلال العام 2013، بعد أن ارتفع نهاية العام الماضي 2012 إلى 7.6 % مقابل 6.7 % في 2011.
وأرجع الجواهري تفاقم عجز موازنة العام الماضي إلى "ارتفاع نفقات صندوق المقاصة ( صندوق يدعم السلع الاستهلاكية الأساسية)، ومخصصات أجور الموظفين"، داعيا لضرورة ترشيد الإنفاق.
وكشف الجواهري عن انخفاض احتياطي المغرب من النقد الأجنبي إلى نحو 16 مليار دولار، ما يكفي لتغطية واردات المغرب من السلع والخدمات مدة 4 أشهر فقط.
وذكر أن المغرب التزم لصندوق النقد الدولي العام الماضي، عند التوقيع مع الصندوق على اتفاق للحصول على خط ائتماني بقيمة 6.2 مليار دولار، بإبقاء رصيده من النقد الأجنبي في مستوى يكفي لتغطية وارداته من السلع والخدمات لمدة أربعة أشهر على الأقل.
وأبرم المغرب، في أغسطس/آب من العام الماضي 2012، اتفاقا مع صندوق النقد الدولي للحصول على خط ائتماني بقيمة 6.2 مليار دولار، غير أن الحكومة المغربية تؤكد أنها لن تلجأ إلى استخدام هذا الخط إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك.
وعزا الجواهري هذا الانخفاض إلى تراجع الطلب الخارجي على منتجات المغرب، إضافة إلى انخفاض إيرادات السياحة بنحو 2 % وتقلص تحويلات المغاربة العاملين بالخارج بنحو 2.9 % بنهاية فبراير/ شباط الماضي، رغم أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وصلت خلال شهري يناير/ كانون الأول وفبراير/ شباط الماضيين إلى 1.18 مليار دولار مقابل 614 مليون دولار في الفترة ذاتها من عام 2012.
وقال البنك المركزي المغربي مطلع مارس/ آذار الماضي إن حجم احتياطي المغرب من النقد الأجنبي بلغ 16.985 مليار دولار، ما يعادل 145.2 مليار درهم، تكفي شراء واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة أربعة أشهر وثلاثة أيام.
ودعا محافظ المركزي المغربي الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لزيادة احتياطي النقد الأجنبي، مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه المساعدات التي حصل عليها المغرب أخيرا من مجلس التعاون الخليجي في الحد من تراجع احتياطي العملة.
وأوضح أن حجم الدين الخارجي للمغرب يقدر بـ57 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد على ضرورة الحفاظ على هذه النسبة في مستوى يقل عن 60 % تفعيلا لإلتزمات المغرب مع صندوق النقد الدولي.
خمع -