محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
يغادر الرئيس السوداني عمر البشير، السبت المقبل، إلى أنجامينا، عاصمة تشاد؛ للمشاركة في قمة دول الساحل والصحراء، ومنها إلى طرابلس؛ للمشاركة في احتفالات الذكرى السنوية الثانية للثورة الليبية، وفقا لـ"المركز السوداني للخدمات الصحفية"، المقرب من الحكومة.
ونقل المركز عن مصدر لم يسمه قوله إن البشير وافق على دعوة القيادة الليبية له للمشاركة في الاحتفالات بذكرى "ثورة 17 فبراير" 2011، لكنه نبّه إلى أن التوترات الأمنية في ليبيا ربما تؤجّل الاحتفالات.
كما تلقى البشير دعوة من نظيره التشادي إدريس دبي، خلال زيارته للخرطوم الأسبوع الماضي؛ للمشاركة في قمة دول الساحل والصحراء المقررة يوم 16 من الشهر الجاري وستستمر ليوم واحد، بعد أن تأجلت أكثر من مرة.
والسودان وليبيا والنيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو هي الدول المؤسسة عام 1998 لـ"تجمع دول الساحل والصحراء"، الذي اتسعت عضويته بانضمام دول أخرى، منها مصر وتونس والمغرب ونيجيريا والسنغال.
وكان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان قد زار الخرطوم في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ودعا البشير للمشاركة في قمة تجمع كلا من السودان وليبيا وتشاد والنيجر والجزائر؛ لإبرام اتفاق بشأن تأمين الحدود، لكن لم يتحدد حتى الآن موعد قاطع لهذه القمة.
وشهدت العلاقات السودانية - الليبية انفراجة عقب سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حيث دعمت الخرطوم المتظاهرين الليبيين عسكريًّا طبقًا لما أعلنه الطرفان مرارًا.
وفي أكتوبر 2011، قال البشير إن "الثوار الليبيين دخلوا العاصمة طرابلس بسلاح وتخطيط سوداني"، مشددًا على أن بلاده دعمت المتظاهرين في كل الجبهات لإسقاط نظام القذافي.
وخلال العامين الماضيين، أجرى الجانبان عدة جولات من المباحثات الأمنية؛ حيث تخشى الخرطوم تسرب السلاح من ليبيا إلى إقليم دارفور غرب السودان، والذي يشهد قتالاً بين الجيش السوداني وثلاث حركات متمردة، حيث يتاخم الإقليم ليبيا من جهة حدودها الجنوبية الغربية.
وقد وقّع الجانبان في فبراير/ شباط الماضي برتوكولاً للتعاون العسكري تم بموجبه نشر قوات من الجانبيين على الحدود المشتركة لتأمينها.