البداية من هدية معلم.. أمريكية تحكي رحلتها إلى الإسلام (مقابلة)
- شاميكا بول (33 عامًا)، أمريكية من أصل إفريقي اعتنقت الإسلام خلال سنوات دراستها الجامعية
New York
نيويورك/ مجاهد أقطاي/ الأناضول
- شاميكا بول (33 عامًا)، أمريكية من أصل إفريقي اعتنقت الإسلام خلال سنوات دراستها الجامعية- شرارة رحلتها الروحية بدأت في المرحلة الإعدادية بكتاب أهداه لها أحد معلميها
** بول قالت للأناضول:
- شعرت بشيء ما يتغير بداخلي عندما قرأت ذلك الكتاب
- بعد أن أنهيت الكتاب، تحدثت إلى والدتي عن رغبتي في أن أصبح مسلمة
- أفضل هدية يمكنكِ تقديمها لأطفالك هي أن تكوني مسلمة
تستعيد شاميكا بول (33 عامًا)، وهي أمريكية من أصل إفريقي اعتنقت الإسلام خلال سنوات دراستها الجامعية، اللحظة الأولى التي بدأت فيها رحلتها الروحية، لافتة إلى أن نقطة التحول في حياتها كانت كتابًا أهداه لها أحد معلّميها في المرحلة الإعدادية بعنوان "لماذا أنا مسلم؟".
تقول بول، المولودة في نيويورك، إنها شعرت بشيء ما يتغير بداخلها عندما قرأت ذلك الكتاب الذي سلّمه لها معلمها في سن مبكرة.
وتضيف في حديثها للأناضول "بعد أن أنهيت الكتاب، تحدثت إلى والدتي عن رغبتي في أن أصبح مسلمة" رغم اعتراض والدتها التي قالت لها إنها "لا تزال صغيرة".
تتابع بول أنها لم تتمكن من إلغاء هذا الشعور بداخلها إلا أن كلام والدتها دفعها إلى تأجيل الفكرة.
وتلفت إلى أنها نشأت مسيحية، ولكن بطريقة غير ملتزمة نسبيًا، حيث لم تكن نذهب إلى الكنيسة باستمرار، مؤكدة أن هذا الكتاب لامس شيئا بداخلها مرتبطا بفضول وتساؤل قديم كان لديها حول الإسلام.
**من التساؤل إلى الإسلام
خلال سنوات الجامعة، التحقت بول باتحاد الطلبة المسلمين وهناك بدأت تحضر دروسًا دينية وتتعمق في فهم الإسلام.
وحول هذا تقول: "كنت أقرأ كثيرًا وأبحث بنفسي وكلما تعلمت أكثر شعرت بدفء في قلبي وبنور داخلي كلما اقتربت أكثر من هذا الدين".
تضيف بول، التي واصلت بحثها حتى في الكنيسة، حيث حاولت أن تجد إجابات لأسئلتها، "حين درست الإسلام بجدية، قلت لنفسي إن هذا الدين هو حقيقة لا يمكن إنكارها".
وأخيرا قررت بول أن تعتنق الإسلام حيث نطقت بالشهادتين في أحد أيام الإجازة الصيفية لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها الروحية والاجتماعية.
**البحث عن بيئة حاضنة
تقول بول إنها لم ترغب بعد هذه التجربة أن يعيش أطفالها كما كانت هي حيث قضت طفولة في بلدة صغيرة بولاية نيويورك شعرت أحيانًا بأنها تبدو "مختلفة" لأسباب عدة ومن هنا بدأت تبحث عن مجتمع أكثر تنوعًا واحتضانًا للمسلمين.
وبعد تواصلها مع عدة مجتمعات إسلامية، انتقلت إلى ولاية ماريلاند، حيث شعرت بأنها وجدت بيئة مريحة لها ولأسرتها.
وتوضح في حديثها للأناضول أن "تمثيل المسلم لدينه لا يقتصر على العبادات، بل يمتد إلى طريقة التعامل مع الآخرين".
وتتابع: "أعتقد أن سلوك المسلم يؤثر في الناس أكثر مما يظن.. كثيرون يتحدثون عن طيبة المسلمين.. القلب الصافي يمكن تمييزه ويمكن أن يعرف إلى الإسلام بصورة أفضل".
وفي الوقت نفسه، تشير بول إلى أن بعض العقول قد لا تتغير أبدًا، مضيفة أن "هذه الحياة ليست جنة بل طريق عبور ولا يمكن تجنب التجارب غير المريحة دائمًا".
**الأمومة والهوية الإسلامية
وذكرت بول، وهي أم لطفلين، أحدهما في الحادية عشرة والآخر في السابعة من العمر، أنها تسعى لتربيتهما على الإسلام، رغم أنها في مرحلة سابقة شعرت بعدم كفايتها كمسلمة بسبب اختلاف بيئتها الثقافية.
وتقول إن جملة سمعتها من إحدى صديقاتها كانت فارقة في حياتها وهي "إن أفضل هدية يمكنكِ تقديمها لأطفالك هي أن تكوني مسلمة"، مضيفة: "أدعو الله أن يتعلموا مني ومن الناس الطيبين من حولهم، وأن يجدوا الخير في الدنيا والآخرة".
وتقف بول عند معنى أدركته كما تقول من الإسلام وهو أن "الإيمان هو المعيار الحقيقي بين الناس" ، لافتة إلى أن وجودها في المسجد يمنحها شعورًا بالمساواة حيث لا فضل لأحد إلا بالتقوى".
**جسور ثقافية وروح رمضانية
تشير بول بإعجاب إلى مركز الديانة الأمريكي في ماريلاند، مشيدة بحسن الاستقبال والضيافة التي وجدتها هناك.
وتضيف مبتسمة: "الحمد لله تعلمت هنا بعض الكلمات التركية أيضًا".
ووصفت بول شهر رمضان بأنه من أكثر أوقات السنة بهجة بالنسبة لها، خاصة مع الأنشطة التي ينظمها المركز الإسلامي، ومع الأجواء التي تحرص على صنعها في منزلها لأطفالها، من تزيين البيت إلى إعداد أطعمة خاصة.
وأضافت: "أحاول أن أجعل رمضان مميزًا لأطفالي اقتداءً بالنبي محمد صل الله عليه وسلم، الذي جمع حوله أناسًا من خلفيات مختلفة، من قبيلته ومن أماكن بعيدة، وحتى من العبيد"، مؤكدة أن "من واجبنا اليوم أن نحافظ على هذه الروح وألا نميز بين الثقافات".
وبنبرة هادئة، ختمت بول حديثها مؤكدة أنها لم تشعر يومًا بالخجل من هويتها الإسلامية، قائلة: "لا ينبغي لي أن أخجل أبدًا من كوني مسلمة.. الله أكبر من كل شيء، وهذا هو جوهر الإيمان".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
