وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسل " الأناضول" اليوم السبت:" إن وفد وزارة البترول الذي صاحب الرئيس المصرى محمد مرسى خلال زيارته لروسيا لمس تجاوب ورغبة واضحة فى التعاون لدى مسئولى شركة غاز بروم الروسية".
وقال حرص الجانب المصرى على التفاوض مع غاز بروم يأـتى لكونها مورد رئيسى للغاز للدول الاوروبية وهي واحدة من اكبر شركات تصدير الغاز فى العالم.
وقام الرئيس المصري محمد مرسي بزيارة رسمية الخميس الماضي، استغرقت يومين لروسيا الاتحادية، وأجري مباحثات موسعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المنتجع الرئاسي في "سوتشي" ( علي ضفاف البحر الأسود) تناولت سبل تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وتدعيم التبادل التجاري وزيادة الاستمارات الروسية في مصر.
وأوضح البرقطاوي إن غاز بروم الروسية لديها القدرة على توريد أى كميات نحتاجها .
وحسب البيانات الصادرة عن الشركة الروسية فقد بلغت صادراته من الغاز الطبيعى فى العام الماضى 138 مليار متر مكعب لدول الاتحاد الأوروبى والتى تعد السوق الرئيسى لها.
وقال وكيل أول وزارة البترول للاستكشاف " إن الوفد المصرى يستهدف التوصل إلى اتفاق نهائى حول الكميات والاسعار خلال الزيارة الحالية للاسراع فى ادخال الكميات المطلوبة للسوق المحلى وبصفة خاصة لمحطات الكهرباء".
وحسب تصريحات خاصة لمسئول بوزارة البترول والثروة المعدنية فان مصر طلبت توريد 15 مليون متر مكعب يوميا من الغاز من الشركة الروسية كحد أدنى خلال فترة الصيف المقبلة.
وتصل قيمة الزيادة في استخدام الغاز الطبيعي بمحطات الكهرباء التي تعمل حاليا في مصر، خلال شهور الصيف، إلى نحو 30 مليون متر مكعب من الغاز يوميا.
وترتفع احتياجات محطات الكهرباء من الوقود في الصيف إلى 110 مليون متر مكعب من الغاز يوميا مقابل 80 مليون متر مكعب من الغاز يوميا في الشتاء.
وقدر البرقطاوى حجم كميات الغاز المطلوب توفيرها من الخارجي خلال فترة الصيف بنحو 3.4 مليار متر مكعب غاز خلال شهور الصيف.
وتعد روسيا ثانى أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز وتمتلك أكبر شبكة خطوط لتوزيع الغاز فى أوروبا وآسيا.
وتحاول روسيا تأكيد أنها مصدر موثوق به لإمدادات الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها شرقاً وغرباً عبر مد خطوط جديدة لنقل النفط والغاز.
وعلي صعيد أخر قال مسئول بارز في وزارة الكهرباء والطاقة " إن مصر عرضت على روسيا المساهمة في البرنامج النووي المصري والذى تعتزم الحكومة تفعيله بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وقال المسئول في اتصال هاتفي مع مراسل " الأناضول" اليوم السبت:" إن وزير الكهرباء المهندس أحمد أمام والذى كان يصاحب رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى خلال زيارته لروسيا اصطحب معه ملف كامل عن تطورات البرنامج النووي المصري".
واضاف" إن لدى الشركات الروسية خبرة كبيرة في هذا المجال سواء في اقامة تلك المحطات او صيانتها او تدريب الكوادر المصرية التي ستديرها وكذلك توفير المعدات الخاصة بها".
وكانت وزارة الكهرباء والطاقة المصرية قد أعلنت مطلع العام اعتزامها تفعيل البرنامج النووي المصري للمساهمة في حل مشكلة العجز في الطاقة الكهربائية خلال السنوات المقبلة من خلال إنشاء 4 محطات نووية لتوليد الكهرباء لإضافة نحو 4 آلاف ميجاوات.
وقال المسئول - الذى فضل عدم ذكر هويته - إن الجانب المصري طرح على الجانب الروسي تدريب وإعداد الكوادر الفنية المصرية، والقيام بنشاطات جيولوجية، بالإضافة إلى أعمال تنقيب عن اليورانيوم".
وقالت وكالة الطاقة النووية الروسية إن مؤسسة "روس آتوم" سيرجى كيرينكو، مهتمة بالمشاركة في مناقصة بناء المحطة الكهرو ذرية الأولى في مصر.
وأوضح المسئول لمراسل " الأناضول" إن شركة " روسيا أتوم" صاحبة أول نواة للبرنامج المصري في الخمسينات من القرن الماضي، وهى التي أسست مفاعل أنشاص عام 1955 بقدرة 150 ميغاوات".
وتوقف العمل بهذه المحطة بسبب حرب عام 1967 م بالإضافة إلى سوء العلاقات المصرية مع الغرب، وكان هذا المفاعل لتوليد الطاقة الكهربائية وإزالة ملوحة ماء البحر.
وكانت وزارة الكهرباء والطاقة قد انتهت مؤخرا من إعداد تقرير نهائي بشأن التعديلات في البرنامج الزمني للمحطات النووية المصرية لمناقشة إمكانية الالتزام بالتوقيتات الموجودة فيه حال الموافقة السياسية علي طرح المناقصة العالمية في هذا الشأن.
وكان من المفترض طبقا للبرنامج الزمني حال تنفيذه أن يتم تشغيل أول محطة طبقا له عام 2019 والثانية عام 2021 والثالثة عام 2023 والرابعة عام 2025
وكان الرئيس المصري حسني مبارك السابق قد أعلن في أكتوبر/تشرين الاول 2007 أن مصر ستشرع في بناء عدة محطات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية لمواجهة نضوب موارد البلاد من الغاز الطبيعي والبترول.
من جانب أخر قال مسئول بارز في وزارة الزراعة " إن مصر عرضت على روسيا المساهمة في مشروع تنمية منخفض القطارة والذى اعلنت حكومة الدكتور هشام قنديل اعتزامها تفعيله قريبا" .
وأضاف المسئول ان الوفد المصري الذي شارك في اجتماعات قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره المصري الدكتور محمد مرسى في منتجع ستوشى الروسي عرض على المسئولين الروسيين مخططات ودراسات مبدئية لمشروع تنمية منخفض القطارة.
ويقضى المشروع بشق مجري مائي ينقل مياها من البحر المتوسط إلي المنخفض الذي يصل عمقه الي 145 مترا ويتم إسقاط هذه المياه في منخفض القطارة الواقع شمال شرق مصر قرب مدنية مرسى مطروح الساحلية .
وقال المسئول- الذى فضل عدم ذكر هويته - " إن مشروع تنمية منخفض القطارة في حال تنفيذه طبقا للدراسات المبدئية يمكنه توليد كهرباء نظيفة قدرها خبراء بثمانين مليار كيلو وات في السنة، مع تغيرات في المناخ وثروة سمكية وزراعة ضخمة".
وأضاف " نحن في حاجة لمساعدات فنية من جميع الجهات الدولية لتحديد الجوانب المختلفة لتنفيذ هذا المشروع والذى يعد واحد من اكبر المشاريع التنموية في مصر".
وقال " إنه فضلا عن الطاقة المولدة فان المشروع سوف يتيح اراض صالحة للاستزراع الزراعي تقدر بـنحو 20 مليون فدان مرحله أولى وانشاء مدن سكنيه وصناعيه وعمران جديد، وسياحة متميزة وسيمتص أكثر من 80% من البطالة المصرية".
ويشكك بعض الجيولوجيون المصريون في جدوى تنمية منخفض القطارة طبقا للدراسات السابقة ، معتبرين اياه مشروع محفوف بالكثير من المخاطر البيئة على دلتا النيل.