أعرب الاتحاد الأوروبي عن استيائه من مداهمة قوات روسية، في وقت سابق اليوم الخميس، للمجلس القومي لتتار القرم.
وذكرت "كاثرين آشتون" الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، في بيان كتابي، صدر عنها، مساء اليوم الخميس: "نحن قلون للغاية من مداهمة المجلس القومي لتتار القرم، وما صاحب ذلك من عمليات تفتيش، واستجواب لبعض النشطاء، وترهيب وتخويف للصحفيين الذين كانوا يقومون بتغطية الأحداث".
ووصفت المسؤولة الأوروبية، قرار المحكمة الروسية الداعي إلى إخلاء مقر المجلس، بـ"المقلق"، مشيرة إلى أن هذه الأحداث ليست استثنائية، وأنها تعكس حقيقة وضع حقوق الإنسان المقلق في شبه جزيرة القرم، بحسب قولها.
وأفادت أن تعرض الأقليات في القرم للخطر أمر يبعث على القلق، مناشدة الأطراف المعنية احترام الحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقيات والقوانين الدولية.
وجددت "آشتون" رفض الاتحاد الأوروبي الاعتراف بضم روسيا لإقليم "القرم" إليها، واصفة هذا الضم بـ"غير الشرعي".
بدأت السلطات الروسية، في وقت سابق اليوم، إخلاء مبنى "المجلس القومي لتتار القرم"، في عاصمة شبه جزيرة القرم "سيمفروبول" – التي يطلق عليها أتراك القرم اسم آق مسجد – بعد تعرضه لاقتحام قوات الأمن والجيش الروسي أمس الأول.
وصادرت قوات الأمن والجيش الروسي محتويات مكاتب المبنى من أثاث ووثائق، كما اقتحمت مبنى "وقف القرم"، الملحق بمبنى المجلس، واستولت على محتوياته أيضاً.
يشار إلى أن شبه جزيرة القرم – المتمتعة بحكم ذاتي ضمن جمهورية أوكرانيا - أعلنت انفصالها عن أوكرانيا، بعد استفتاء أجري في شهر آذار/ مارس الماضي، ثم انضمّت إلى روسيا الاتحادية من طرف واحد في وقت لاحق.