قال المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الاخضر الابراهيمي، اليوم الجمعة، إن اياً من وفدي طرفي الصراع في سوريا لن يغادر جنيف قبل الانطلاق الفعلي للمفاوضات، مؤكداً أن وفدي النظام والمعارضة سيجتمعان للمرة الأولى غدا في قاعة واحدة للمباشرة بالمفاوضات.
وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في جنيف بعد لقائه وفدي النظام والمعارض كلا على حدا في وقت سابق اليوم، قال الابراهيمي إن الطرفان وافقا على الجلوس سوية على طاولة مفاوضات واحدة غداً السبت في جلستي الصباح وبعد الظهيرة، لمناقشة تنفيذ بيان جنيف١، الصادر في ٣٠ حزيران/يونيو ٢٠١٢.
ومضى الإبراهيمي قائلا "اجتمعت مع وفدي المعارضة والحكومة بشكل منفصل أمس واليوم، واتفقنا على اننا سنلتقي في القاعة نفسها غدا، وعندما بدأنا بالحديث عن هذه العملية، ظهرت أنها عملية شاقة، ومعقدة وكما قلت في مونترو أن اليقين سلعة غير أكيدة"، حسب تعبيره.
وأشار إلى أن "الطرفين يعلمان حجم المخاطر في البلاد، والوضع سيء ويزداد سوءا"، مبديا اعتقاده، أن ممثلي الحكومة والمعارضة "يفهمان ذلك أكثر منه، لأن سوريا بالنهاية بلدهم، والطموح الأكبر هو إنقاذ سوريا ليس أكثر من ذلك".
وأمل المبعوث المشترك أن تفي الأطراف الثلاثة (المعارضة والنظام، والأمم المتحدة) بالمهمة، داعيا الأطراف الداعمة لطرفي الصراع بواجبهم في هذه العملية".
كما أمل الإبراهيمي أن "يقدم الطرفان تنازلات تفيد نجاح مسار المفاوضات، لأن لا أحد يريد أن يستمر الإرهاب في سوريا، إلا الإرهابيون أنفسهم"، موضحا ان الجلسات الأولى "مخصصة للتحقق مما سيقوم به وبأمور إجرائية عملية".
كما تمنى الإبراهيمي "أن تكون المحادثات سلسة في المستقبل"، متوقعا أن تواجه المحادثات عثرات في الطريق، مؤكدا بالقول "كنا حريصين على تعيين الوفود منذ فترة طويلة، والتحدث معهم وتهيئتهم، لذا تم استغلال لقاءات الأمس واليوم، ويجب استغلال لقاءات الغد"، على حد تعبيره.
من ناحية أخرى، لفت الإبراهيمي إلى أن الاجتماعات ستسمر حتى الأسبوع المقبل، قبل التوقف لفترة معينة خلال أيام، والعودة إلى المفاوضات لاحقا، حيث دخل إلى هذه العملية بأعين مفتوحة، لأنها ليست سهلة".
كما أكد أنه سيتم الحديث "عن مسألة توصيل المساعدات الإنسانية، ووقف العنف، والحديث ليس معناه تسوية الأمر، وقد قاموا بالكثير في مباحثات كثيرة، وتحسنت الأمور قليلا، ولكن ليست بالشكل الكافي، وستستمر المشاورات".
وقالت مصادر مقربة من الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن وليد المعلم وزير خارجية النظام السوري ورئيس وفده في مفاوضات "جنيف 2" أبلغ الابراهيمي نية الوفد مغادرة جنيف غداً السبت إذا لم تبدأ جلسات عمل جدية بحجة عدم جهوزية المعارضة، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.
وانتهت، الأربعاء، جلسة افتتاح أعمال مؤتمر "جنيف ٢" في منتجع مونترو السويسري بحضور ممثلين عن 40 دولة، قبل أن ينتقل وفدي النظام السوري والمعارضة إلى جنيف للبدء بمفاوضات مباشرة كان من المقرر أن تبدأ اليوم إلا انها تأجلت حتى يوم غد السبت بحسب ما أعلنه الابراهيمي في مؤتمر