حازم بدر
القاهرة-الأناضول
ندد الائتلاف الوطني السوري المعارض بالقصف الإسرائيلي الأخير لمناطق بسوريا، معتبرا أنه "التوقيت الضربات يسعي لإمداد نظام بشار الأسد بحجة تلفت الأنظار عن جرائمه ومجازره التي يرتكبها في الساحل السوري".
وفي بيان له وصل مراسل وكالة الأناضول نسخة منه مساء أمس الأحد قال الائتلاف السوري المعارض "لا نستبعد أن يتم في ظل هذا القصف المزيد من تلك العمليات التي يشنها النظام على أبناء الشعب السوري".
ونفذت إسرائيل، فجر أمس، ثاني غارة جوية لها خلال يومين، في ضربة هزت دمشق بسلسلة من الانفجارات القوية وأدت إلى اشتعال النيران.
وامتنعت إسرائيل عن التعليق على الغارة، لكن الانفجارات وقعت بعد يوم من تصريح مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب شنت غارة جوية مستهدفة شحنة صواريخ في سوريا كانت في طريقها لحزب الله اللبناني، غير أن وسائل إعلام سورية، قالت إن الهدف من ضربة أمس، هو مركز جمرايا للأبحاث العسكرية الذي استهدفته إسرائيل في ضربة أخرى في يناير/كانون الثاني الماضي.
وأكد البيان على أن الائتلاف "يندد بالهجوم الإسرائيلي على مركز البحوث العلمية في جمرايا قرب دمشق، ويحمل نظام الأسد المسؤولية الكاملة عن إضعاف الجيش السوري عبر جره إلى معركة خاسرة ضد الشعب السوري الذي يمده بأسباب وجوده وقوته".
وتابع "من الواضح أن النظام الذي يدعي الممانعة يضع سورية وإمكانياتها التي شكلت دائماً جبهة مهمة في مواجهة العدوان الإسرائيلي في حالة تخبط، ويعمل من خلال إصراره على حماية مصالح أسرة الأسد والطغمة الحاكمة على تضيع القدرات البشرية وتدمر البنية التحتية وتراجع الاقتصاد الذي يقترب تدريجياً من حالة الإنهيار الكامل".
ودعا الشعب السوري إلى "الالتفاف حول ثورته ورفض النظام وأعماله العدوانية ضد مصالح البلاد، والسعي إلى تسريع سقوطه لتخليص البلاد من حالة الدمار والفوضى التي خلقها بوضع مصالح أسرة الأسد الحاكمة فوق المصالح الوطنية".
وأعرب عن أسفه إزاء "العجز الكامل للمجتمع الدولي، أمام انتهاكات على مختلف المستويات يمارسها النظام الأسدي ويستغلها الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ أهداف لا تخفى على أحد"، مطالبا "مجلس الأمن ومن ورائه المجتمع الدولي بأداء واجبهم المتمثل بإنقاذ الشعوب وقت الأزمات الكبرى، وحماية المدنيين السوريين".
من جانبه استنكر المجلس الوطني السوري (أحد الكيانات الأساسية في الائتلاف السوري المعارض) "العدوان الاسرائيلي على الأرض السورية"، قائلاً في بيان له وصل مراسل الأناضول نسخة منه اليوم "نرفض التدخلات الاسرائيلية والايرانية وتدخلات حزب الله في شؤون سورية الداخلية".
وأضاف "نحمل النظام الأسدي كامل المسؤولية عن الغارات الإسرائيلية التي استجرها (سببها) فتح سورية لقوات الحرس الثوري الإيراني وميليشيات حزب الله".