سهير محمد
القاهرة- الأناضول
قال البنك الأفريقي للتنمية في نشرته الاقتصادية الربع سنوية لمصر ان انتخاب الرئيس محمد مرسى بمثابة تطوراً إيجابياً لمستقبل مصر، ويدشن لمرحلةٍ من التعافي سواء لاقتصاد البلاد أو للمستثمرين أو للقطاع الخاص.
وتوقع التنمية الأفريقي استمرار تحسن أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري، على أثر وجود شعور بقدر من الارتياح بالنسبة للوضع السياسي، الأمر الذي أدى إلى صعود الناتج المحلى الإجمالي إلى 3% في السنة المالية 2012- 2013.
وجاء بتقرير مؤشرات الاقتصاد المصري الذى أعده البنك الأفريقي للتنمية حتى اكتوبر 2012 أن مؤشر الإنتاج الإجمالي للبلاد سجل صعوداً طفيفاً اعتباراً من شهر يوليو 2012 ليصل إلى 176,8%، مقابل 172,1% في عام 2011، وهو أقل من النسبة 202,9% التي تم سجلها في يناير من عام 2011 .
وقال إن قطاعي الصناعة والسياحة تلقيا الضربة الأقسى على الإطلاق التي لحقت بهما جراء الاضطرابات السياسية والاقتصادية في أعقاب الثورة.
واوضح التقرير أنه في العام المالي 2009 – 2010 ؛ كانت السياحة تشكل أكثر من 20% من عائدات الدولة، وفى السنة المالية 2011- 2012 انخفضت عائدات السياحة بنحو 1,2 مليار دولار بسبب تراجع أعداد السائحين وانخفاض النفقات المالية التي كان السائحون ينفقونها كل ليلة.
ورصد البنك الأفريقي في تقريره ارتفاع معدل البطالة في مصر إلى 12,6% خلال الربع الثاني من عام 2012، مرتفعاً بذلك عن معدل البطالة خلال نفس الفترة من العام الماضي التي سجل معدل البطالة خلالها 11,8%، وبزيادة أيضاً عن نسبة البطالة التي تم تسجيلها في الربع الأخير من عام 2010 والتي وصلت إلى 8.9%.
وارجع السبب في ارتفاع معدل البطالة إلى تباطؤ في أداء القطاع الخاص في مصر، والذى يوفر 73% من جميع فرص العمل ويساهم بما يقرب من 63% من إجمالي الناتج المحلي.
وقال البنك الإفريقي إن قطاع السياحة الذى يوظف عادة 12% من قوة العمل اضطر إلى تسريح الكثير من العمالة على إثر انخفاض أعداد الزائرين، ووصل عدد المصريين غير العاملين إلى 3,4 مليون في الربع الثاني من عام 2012، وارتفعت نسبة البطالة بين المصريين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 عاماً إلى 25.3%، وإلى 24,1% بين النساء.
اما بالنسبة للقطاع النقدي والمالي فقد انخفض معدل التضخم في أسعار المستهلكين بمصر من 11,8% في شهر يونيو عام 2011 إلى 7,26 % في شهر يونيو عام 2012.
وقال التقرير الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية انه على الرغم من الجهود المبذولة لدعم الجنيه المصري، الا ان سعر صرف الجنيه المصري واصل انخفاضه ببطء امام الدولار حتى وصلت قيمته إلى 6,09 جنيه في سبتمبر 2012 في مقابل متوسط 5,75 جنيه بين عامي 2003 و2011.
وعلى الرغم من تحسن أداء سوق الأوراق المالية في مصر منذ إغلاقها في أعقاب نشوب الثورة، إلا أنه لم يتعاف تماماً ولم يعد يملك قيمته التي كانت قد وصلت إلى 410,1 مليار جنيه فى يونيو 2010، كما أن الاضطرابات الحالية التي تحيط بالقوى التنفيذية للرئيس مرسى قد ساهمت في هبوط مؤشر EGXالذى شهد بوادر انتعاش خلال شهري مارس وسبتمبر من العام الجاري.
وقال البنك في تقريره إن الاتفاق الذى تم إبرامه مؤخراً بين مصر وصندوق النقد الدولي، والذي يهدف إلى حصول مصر على قرض بقيمة 4,8 مليار دولار بالإضافة الى التمويل الإقليمي المتوقع من قطر والسعودية، وكذا من والولايات المتحدة الأمريكية، سيساعد في تخفيف عبء الديون، ومنع هبوط الجنيه المصري، وتحسين ثقة المستثمرين.
وقال البنك الإفريقي للتنمية ان العائدات المصرية شهدت زيادة قدرها 12,6% عن السنة المالية الماضية لتصل إلى 298,6 مليار جنيه، تم الحصول عليها من خلال إيرادات الضرائب المرتفعة.
وعلى الرغم من نمو النفقات بمعدل16,8% ليصل إلى 469,4 مليار جنيه إلا أن نحو 75% من ذلك الإنفاق يغطي الدين العام، مع الأجور والرواتب والإعانات، وهذا ما أدى أيضاً إلى زيادة عجز الموازنة لتصل إلى 11,2% من إجمالي الناتج المحلى خلال السنة المالية 2011- 2012 مقارنة بـ 9,8% من إجمالي الناتج المحلى خلال السنة المالية 2010-2011.
في حين اشار البنك الى اتساع فجوة العجز في الموارد المحلية، لتصل إلى 118 مليار جنيه في السنة المالية 2011- 2012، مسجلة قفزة بحوالي 50% مقارنة بنفس الفترة في السابق. وارجع هذا الاتجاه إلى انخفاض النمو الاقتصادي فضلاً عن ارتفاع معدلات الاستهلاك وتكوين رأس المال الإجمالي، والذى ارتفع من 234,5 مليار جنيه في عام 2010- 2011 إلى 258,1 مليار جنيه أو 17% من الناتج المحلى الإجمالي في 2011- 2012.
وظل معدل نمو الصادرات من البضائع والخدمات في حالة كساد نسبي، رغم ازدياد الواردات، وفى الوقت نفسه، تراجعت المدخرات المالية الإجمالية من 178 مليار جنيه مصري أو 13% من الناتج المحلى الإجمالي في السنة المالية 2010- 2011 إلى 140,1 مليار جنيه أو 9% من الناتج المحلى الإجمالي في السنة المالية الماضية، وهو ما يمثل انكماشاً قدره 21%.
وقال البنك الإفريقي للتنمية إنه على مصر أن تعالج مصر ديونها المحلية المتصاعدة التي تحول دون وصول القطاع الخاص إلى الائتمان، مع التركيز بوجه خاص على القطاعات الصغيرة المحرومة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وقال التقرير الصادر عن البنك ان الاتجاه الحالي للحكومة في التوسع في الاقتراض المحلى يعوق التقدم نحو تحقيق هدف الحكومة الخاص بتحقيق نسبة للدين العام أقل من 60% من الناتج المحلى الإجمالي بحلول السنة المالية 2014- 2015، وقد قفز الدين العام إلى 80,6% من الناتج المحلى الإجمالي بنهاية يونيو 2012، وذلك بالمقارنة بـ 76,2 % من الناتج المحلى الإجمالي في عام 2010- 2011، بسبب الزيادة في إصدار أذون الخزانة الحكومية.
1 دولار أمريكي = 6.1 جنيه مصري
عا - مصع
news_share_descriptionsubscription_contact
