إفتكار البنداري
القاهرة-الأناضول
وصف المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر الابراهيمي، اليوم الأربعاء، التوافق الروسي الأمريكي الأخير على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بأنه "خطوة أولى هامة جدا"، و"تدعو للتفاؤل".
وقال الإبراهيمي في بيان صحفي: "إنها أول معلومات تدعو إلى التفاؤل منذ وقت طويل جدا".
وفي الوقت ذاته قال إن التصريحات التي صدرت في موسكو من المسؤولين الأمريكيين والروس تشكل "خطوة أولى إلى الأمام"، و"هامة جدا"، لكنها "ليست سوى خطوة أولى".
وأضاف الإبراهيمي أن "كل المعطيات تدعو إلى الاعتقاد بأن التوافق الذي تم سيحصل على دعم الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي".
كما أشار إلى أنه "من الهام بالقدر نفسه أن تحصل تعبئة في المنطقة بمجملها من أجل دعم هذه العملية".
وأعلن وزيرا الخارجية الأمريكي، جون كيري، والروسي، سيرجي لافروف، إن "روسيا والولايات المتحدة اتفقتا في محادثات الثلاثاء (أمس) على محاولة ترتيب مؤتمر دولي لإنهاء الصراع في سوريا".
وقال كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الروسي لافروف، في موسكو إن الهدف من المؤتمر المقترح "هو جمع ممثلين للحكومة السورية والمعارضة في المؤتمر ربما بحلول نهاية الشهر الجاري".
ومن ناحيته قال لافروف: "اتفقنا مع واشنطن على عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا، فنحن نحاول إقناع أطراف النزاع في سوريا، النظام السوري، والمعارضة، للجلوس إلى طاولة الحوار، مؤكدا أن اتفاقية جنيف هي الأنسب لحل الأزمة السورية".
واتفاقية جنيف حول سوريا وضعتها مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في يونيو/حزيران 2012، وتقضي بحل الأزمة سلميا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وكانت تقارير إعلامية وتصريحات دبلوماسية عربية وأممية أشارت في الأيام الأخيرة إلى رغبة الإبراهيم في الاستقالة من منصبه، على خلفية عدم رضاه عن مسار العمل في الأزمة السورية، وخاصة بعد قرار الجامعة العربية دعم تسليح الجيش الحر المعارض، ومنح المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة.
ونقلت مصادر دبلوماسية عن الإبراهيمي أن مثل هذه القرارات "تقضي على الحل السياسي" الذي يسعى إليه للأزمة السورية.