جنيف/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
أعلن الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي العربي المشترك، أن هناك توقعات بأن تفضي المشاورات بين طرفي الصراع في سوريا، إلى إخراج الأطفال والنساء من أحياء حمص المحاصرة وسط سوريا، ودخول المساعدات الإنسانية إلى الأحياء المحاصرة الأخرى.
وفي مؤتمر صحفي عقده في جنيف اليوم، عقب انتهاء محادثات اليوم الثالث ضمن مؤتمر جنيف٢، قال الإيراهيمي أن النظام طلب قائمة بأسماء بقية المدنيين المحاصرين في أحياء حمص القديمة، من أجل التمييز بينهم وبين مقاتلي المعارضة المسلحة، آملا في تمكن بقية المدنيين من الخروج من هذه الأحياء.
وأضاف أن نقاشات اليوم بين الطرفين تناولت القضايا الانسانية، وأن مندوبي الأمم المتحدة يتواصلون مع محافظ حمص، من أجل دخول قافلة مساعدات إلى المحاصرين في أحياء حمص المحاصرة، وأن محافظ حمص سيلتقي مع مستشاريه الأمنيين، ويتشاور مع دمشق لإقرار ذلك.
وكشف الإبراهيمي أن "المسلحين في حمص القديمة قالوا إنهم لن يتعرضوا للقافلة التي أتت، حيث هنالك اتفاق بين الجبهات المسلحة في الداخل، بأن لا يتعرضوا لقافلة المساعدات، أما في أماكن أخرى فإن فيها مشاكل كبيرة، وفرق الأمم المتحدة يواجهون صعوبات كبيرة".
من ناحية أخرى، أوضخ الإبراهيمي، أن مناقشات مطولة دارت بالنسبة للمعتقلين والمختطفين والمحتجزين، لافتا إلى أنه بغض النظر عن مناقشة الطرفين، فإنه ناشد الحكومة الإفراج عن النساء والأطفال وكبار السن المحتجزين، في وقت طلبت الحكومة أن تزودهم المعارضة بقائمة بأسماء المحتجزين لدى الجماعات المسلحة.
ووافق وفد الائتلاف، يتابع الإبراهيمي، على المحاولة من أجل جمع هذه الأسماء، وتصنيف قائمة بهم، من المنظمات التي يمكن للائتلاف التواصل معها، أو التي لها سيطرة عليها، حيث ستتم متابعة الأمور غدا.
وفي نفس السياق، سرد الإبراهيمي تفاصيل اجتماعات اليوم بأنه "اجتمع مع كل جانب على حدا مساء اليوم، ووجد أن أسلوب الجمع بين الطرفين، ليس له فائدة مثل الحديث على انفراد، فعند الاجتماع سويا لا يتنسنى له مناقشة مواقفهم، والأفضل مناقشة ذلك بشكل منفصل لأنه كان مفيدا.
وعن جلسة صباح الغد، ذهب إلى أن الفريقين سيجتمعون سويا، وسيتبادلان الحديث من خلاله، وغالبا اجتماع المساء يكون مع كل وفد سيكون على حدا، وفي مفاوضات اليوم الأول لم يتقدم أي طرف ببيان افتتاحي بل هو من كان الجهة الوحيدة التي تقدمت ببيان، متوقعها من الطرفين إصدار بيان عام حول الطريق للأمام.
ووصف المفاوضات بأنها شاقة ومعقدة للغاية، والوضع في سوريا يزداد سوءا، ورغم أنه متهم بأنه بطيء الحركة، إلا أن ذلك قد يكون أفضل للتحرك بسرعة، بدلا من التعجل، فإذا جرى فقد يكسب يوما، ويخسر أسبوعا متأملا التحرك ببطء وبثقة".