ويظهر عناصر هذه الجماعات، مسلحين برشاشات آلية، ويتجولون في دوريات بالمدينة، مستخدمين شاحنات صغيرة، ويظهرون في لقطات أخرى وهم يصلون جماعة.
وكان المسلحون الذين يدعون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، قد انسحبوا من المدن التي كانت تحت سيطرتهم، في شمال مالي، بعد التدخل الفرنسي، حيث يتبعون تكتيك عدم الاشتباك المباشر مع القوات الفرنسية والماليّة والتشادية والنيجرية التي تواجههم، عبر ترك المدن لهم والتوجه إلى المناطق الصحراوية. وضمن هذا التكتيك، انسحب المسلحون من كيدال إلى منطقة "تيساليت" في الشمال.
وعلى صعيد متصل، دعت فرنسا إلى إجراء حوار بين الحكومة المالية، والحركة الوطنية لتحرير أزواد، المكونة من الطوارق، وتسعى فرنسا للقيام بدور الوساطة بين الطرفين.
وترحب الحركة الوطنية لتحرير أزواد، بتواجد الجنود الفرنسيين في مالي، إلا أنها تعارض تدخل قوات من عدد من الدول الإفريقية. في حين ينظر الرأي العام في مالي إلى الحركة، باعتبارها شريكا للجماعات المسلحة المالية، ويتوقع من القوات الفرنسية، استهدافها هي الأخرى.
ووردت أخبار من المدن الثلاث التي سلمها الجيش الفرنسي، للجيش الماليّ، في شمال البلاد، عن قتل القوات الماليّة للطوارق والعرب، المقيمين في تلك المدن، وإلقائها القبض على عدد كبير من المدنيين، بتهمة التعاون مع المسلحين.
ووجهت منظمة العفو الدولية، نداء إلى المجتمع الدولي، للتحقيق في تلك الاتهامات التي توجه للجيش الماليّ، كما اتهمت المنظمة، الجيش الفرنسي بقتل 5 مدنيين ماليين، بينهم 3 أطفال في قصف جوي، في حين تنفي فرنسا هذا الاتهام.