Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
26 سبتمبر 2026•تحديث: 26 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت، إلى إبعاد البنية التحتية للنفط والطاقة عن النزاعات السياسية والأمنية.
وحذرت من تداعيات استمرار إغلاق خط أنابيب النفط الرابط بين حقل الشرارة (800 كلم جنوب العاصمة طرابلس) ومصفاة الزاوية (50 كلم غرب طرابلس) على إنتاج الخام والإيرادات العامة وإمدادات الوقود والكهرباء.
جاء ذلك في بيان للبعثة عقب إعلان المؤسسة الوطنية للنفط الليبية إيقاف إحدى وحدات التكرير بمصفاة الزاوية اضطراريا، جراء استمرار الإغلاق القسري لصمام خط "الشرارة - الزاوية" بمنطقة الحمادة (400 كلم جنوب طرابلس).
وقالت البعثة الأممية إن استمرار تعطل الخط "يضع ضغوطا إضافية على المالية العامة" بسبب زيادة الحاجة إلى استيراد الوقود.
ودعت جميع الأطراف المعنية إلى "حماية مرافق النفط والطاقة وضمان وصول الكوادر الفنية والتشغيلية إليها وصيانتها بأمان".
وأكدت البعثة أن البنية التحتية للنفط والطاقة والموارد العامة "يجب أن تبقى بمنأى عن النزاعات السياسية والأمنية".
وشددت على ضرورة معالجة الخلافات بالوسائل السلمية.
وحذرت البعثة من أن الاعتداءات التي تستهدف البنية التحتية للنفط والطاقة أو أي أعمال قد تؤدي إلى تقويضها "قد تشكل أساسا لفرض تدابير عقابية بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2213 (2015)".
وحقل الشرارة يقع في صحراء مرزق ويعد أهم حقول البلاد، حيث يبلغ معدل إنتاجه 340 ألف برميل يوميا، علما بأن ليبيا تعتمد بنحو 90 بالمئة على تصدير البترول لتمويل ميزانيتها العامة، وفق مراسل الأناضول.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن إغلاق خط أنابيب النفط بين الشرارة والزاوية جاء "لضمان استمرار تشغيل الوحدة الأخرى لأطول فترة ممكنة"، مشيرة إلى أنها تدرس برمجة شحنة من النفط الخام عبر أحد الموانئ لتغذية المصفاة وضمان استمرارية عملها.
وأضافت أن الخطوة تأتي "كإجراء احترازي تجنبا لأي تداعيات قد تمس تزويدات محطات توليد الكهرباء"، خصوصا محطتي غرب طرابلس والحرشة اللتين تحتاجان إلى إمدادات يومية من الوقود تقدر بنحو 5 آلاف و200 متر مكعب.
وجددت المؤسسة تحذيرها من أن استمرار عرقلة تدفق الخام عبر الخط الرئيسي سينعكس على الإيرادات النفطية العامة، ويضاعف فاتورة استيراد المحروقات، ويضر بالاقتصاد الوطني.
وفي بيان منفصل السبت، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط ارتفاع خسائر إغلاق محتجين صمام خط نقل النفط الخام من حقل الشرارة إلى 95 مليون دولار خلال 5 أيام.
ويأتي إغلاق الخط في وقت يطالب فيه عناصر في جهاز حرس المنشآت النفطية برفع رواتبهم الشهرية، ضمن موجة احتجاجات مماثلة تشهدها قطاعات عدة في البلاد.