Adel Abdelrheem
21 أكتوبر 2026•تحديث: 21 أكتوبر 2026
السودان/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، الأربعاء، الشركاء الدوليين والإقليميين إلى الالتزام بإنهاء الحرب في السودان وتخفيف معاناة شعبه.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع التشاوري بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف.
وشارك في الاجتماع ممثلون رفيعو المستوى من 22 دولة، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيغاد" وجامعة الدول العربية.
وشدد هافيستو على ضرورة أن يتحلى شركاء السودان الدوليون والإقليميون بـ"التزام راسخ بإنهاء الحرب، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، ودعم حقه في مستقبل يسوده السلام والأمن والكرامة في ظل سودان موحد".
وأكد أن أصوات السودانيين يجب أن توجه المداولات، وأن "تطلعاتهم يجب أن تظل المعيار الذي نقيس به مدى تقدمنا".
وأوضح أن المناقشات تتمحور حول جهود خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف، والتمهيد لمرحلة انتقالية وعملية سياسية يقودها السودانيون، إلى جانب الأبعاد الإقليمية للنزاع وسبل منع تدهور الأوضاع واتساع رقعة الحرب إلى الدول المجاورة.
وأشار إلى أن قيمة الاجتماع تعتمد على قدرة المشاركين على تحويل إدراكهم المشترك للحاجة الملحة إلى التحرك إلى إجراءات عملية.
وأضاف: "نحن مدينون للشعب السوداني باهتمام مستمر، وانخراط متسق، وعمل حازم. ومع اقتراب شهر أبريل/ نيسان 2027، يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لضمان أن يشكل هذا التاريخ نقطة تحول نحو السلام، بدلًا من أن يكون بداية لعام آخر من الحرب والمعاناة".
من جانبه، قال وزير الدولة السويسري للشؤون الخارجية ألكسندر فاسيل إن الحرب في السودان، بعد مرور 1285 يومًا على اندلاعها، أصبحت "بالغة التعقيد وأكثر فتكًا بكثير"، فيما تشهد البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وأزمات الحماية في العالم.
وأكد فاسيل أن سويسرا، التي شاركت في استضافة الاجتماع، ترى أن عملية السلام في السودان لن تنجح إلا بتضافر المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية.
وأضاف أن بلاده تواصل أداء دورها بوصفها "جسرًا للتواصل وميسرًا للحوار"، عبر جمع أطراف سودانية في إطار غير رسمي، للمساعدة في تهيئة الأرضية للمفاوضات السياسية الرسمية.
وهذا الاجتماع هو السادس من نوعه ضمن آلية لتنسيق جهود الأطراف الدولية والإقليمية المشاركة في مساعي حل النزاع في السودان، ولا تشارك في مداولاته الحكومة السودانية أو قوات الدعم السريع.
وسبق أن استضافت القاهرة وجيبوتي ونواكشوط وبروكسل اجتماعات في إطار هذه الآلية.
وتقود الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية و"إيغاد"، جهود دعم العملية السياسية في السودان، وترعى مشاورات بين القوى المدنية السودانية سعيًا إلى إنهاء الحرب.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا اندلعت على خلفية خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفاقمت المعاناة الإنسانية في البلاد.