15 سبتمبر 2017•تحديث: 15 سبتمبر 2017
أستانة / محمد شيخ يوسف / الأناضول
أجمعت وفود مشاركة في مؤتمر أستانة 6 اليوم الجمعة، على أهمية الاتفاق على إنشاء منطقة خفض توتر في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، بنهاية المؤتمر الذي عقد على مدار يومين، عقب الإعلان عن إنشاء هذه المنطقة.
وأفاد المبعوث الروسي إلى سوريا، ورئيس الوفد إلى أستانة 6 ألكسندر لافرنتييف، أن "مرحلة إنشاء مناطق خفض التصعيد الأربع انتهت، ما يفتح الطريق أمام وقف إطلاق النار بشكل كامل في سوريا".
وأضاف في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الجلسة الختامية للمؤتمر، أنه "من المهم التوصل إلى انضمام الجزء البناء من المعارضة السورية لمحاربة الإرهاب، وندعو المعارضة إلى التخلي عن المطالب التي لا يمكن تنفيذها".
وشدد لافرنتييف على أن بلاده "ترى بلا شك أن نتائج اللقاء من شأنها أن تسهم في إقرار الحوار، ولذلك ترحب بمساهمة المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا الذي يقدم دعما كبيرا لمسار أستانة".
وأضاف أن "موسكو ستبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم لمسار جنيف ومبادرات الأمم المتحدة".
وردا على سؤال حول الخلافات التي رافقت نشر قوات مراقبة في إدلب، أوضح "لم تكن هناك خلافات، بل موقف مشترك بأنه في منطقة إدلب ستتموضع قوى المراقبين من قبل الدول الضامنة الثلاث، تركيا وروسيا وإيران، ولكن الآلية والمناطق سيتم تحديدها عند تنفيذ الاتفاقيات على أرض الواقع".
وأشار إلى أن "6 أشهر بالنسبة إلى مناطق خفض التوتر، وقت سيشهد على ما نقوم بتنفيذه، هذه المناطق لم تكن قائمة، وبهذا الوقت سيتم البحث عن حل سياسي للتسوية السورية، وخلال مؤتمر أستانة 7 سيتم تقييم فعالية عمل مناطق خفض التصعيد في سوريا، وإدخال التعديلات اللازمة".
وأكد أيضا "سندعم المراقبين في المناطق الحساسة التي يمكن أن تنشأ فيها حوادث وخروقات".
أما مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري، فأوضح أنه "تم في أستانة 6، فصل المجموعات الإرهابية عن المعارضة المسلحة، والتي تحاول أن تكون جزءا من الحل السياسي".
وقال أنصاري في مؤتمر صحفي، "بمساعدة الدول الضامنة للتسوية في سوريا، نأمل رؤية تقدم إيجابي، وتنفيذ جميع البنود التي تخص مناطق خفض التصعيد، ونأمل أن يسرع النجاح في ساحة القتال المفاوضات بين الأطراف المتنازعة في سوريا لتنتهي الأزمة".
كما أعلن أن "الدول الضامنة بعد المشاورات ستدعو عددا من الدول للانضمام إلى عملية أستانة كمراقبين".
من ناحيته، قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، "نرحب بالاتفاقية في إدلب، لأننا نريد تحقيق تخفيف التوتر، ونحن نخدم الشعب السوري، ونرحب بمناطق تخفيف توتر جديدة، وكل ذلك أثر على الصراع في المناطق".
ولفت دي ميستورا في مؤتمر صحفي، إلى أن هذا الاتفاق سيساهم في وصول "المساعدات الإنسانية بسهولة لهذه المناطق، وفق احتياجات الشعب السوري".
وأعرب عن أسفه لعدم حل مسألة المعتقلين، وذلك بقوله "للأسف ليس هناك تقدم ملموس بملف المحتجزين، وكنا نلح على إثارة هذه المسألة، وفي كل مكان، لأن هناك آلاف الأسر المحتجزة، وكثيرا من المفقودين، والكل يطلب ويسأل عن ذويه".
دي ميستورا شدد على أنه "ليس هناك حل عسكري في سوريا، ولا أحد يريد الحرب، لا أحد ينتصر في الحرب بطريقة عسكرية، لذا يجب الاستفادة من تقدم المفاوضات في أستانة، ومواصلة العملية المتعلقة بتخفيف التوتر".
وأكد أنه "يجب أن تتساوى العملية السياسية، وأنه سيستشير الأمين العام للأمم المتحدة حول الخطوات القادمة بجنيف، آملا دعم كل الدول لمسار أستانة لتخفيف التوتر، وكل الدول ستشهد مفاوضات جديدة حول سوريا".
كما رحب رئيس الوفد السوري في المحادثات بشار الجعفري بنتائج المؤتمر بقوله "اختتمت بنجاح اليوم الجولة السادسة من اجتماعات أستانة، حيث جرى الاتفاق على عدد من الوثائق، أبرزها إنشاء منطقة لخفض التصعيد في إدلب".
وأوضح الجعفري في مؤتمر صحفي، أنه "بعد التشاور مع الحكومة السورية من قبل إيران وروسيا، اتفق الضامنون على ترتيبات منطقة إدلب، وبذلك تصبح هذه المنطقة ضمن مناطق خفض التصعيد الأربع".
وأعلن وزير الخارجية الكازاخي خيرت عبد الرحمنوف اليوم الجمعة، اختتام مباحثات أستانة 6 حول سوريا بنجاح، مبينا أن كازاخستان مستعدة دائما لاستضافة المؤتمرات لإحلال السلام في سوريا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية الرسمية لمباحثات أستانة، وفيها أكد عبد الرحمنوف أن "مسار أستانة ستكون نتائجه مثمرة تحت رعاية الأمم المتحدة، وأشكر دي ميستورا على الجهود المتواصلة".
وأضاف أن "المفاوضات في أستانة يمكن أن تأتي بمستقبل أفضل لملايين السوريين، والاتفاقيات تعتبر ثمرة أعمال شاقة، والمشاركون حققوا تقدما ملموسا، ومع ذلك أمامنا تحديات جديدة".
وشدد على أنه "لا يجب استمرار الخيار العسكري، ومواصلة المعاناة، وعلينا اتخاذ قرارات صعبة والتعاون بين القوى الدولية والإقليمية المعنية، ونؤكد الحل السياسي، ومستعدون لتقديم منصة للمفاوضات، وربما نوسع المشاركة الكازاخية في المفاوضات، وندعو دولا أكثر للمراقبة".
وخلال الجلسة، تلا عبد الرحمنوف البيان الختامي، وجاء فيه "أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة، ووقف إطلاق النار في سوريا، تركيا وروسيا وإيران، اليوم، توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض توتر في إدلب، وفقا للاتفاق الموقع في أيار / مايو الماضي بينها".
وأفاد أن الدول الضامنة "تعرب عن ارتياحها للتقدم المحرز في تنفيذ المذكرة المتعلقة بإنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في سوريا بتاريخ 4 أيار / مايو الماضي".