الأناضول - اسطنبول
بولنت شاهين أردَيَر/ فادي عيسى
قال العقيد رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر:" إن فكرة تشكيل حكومة مشتركة بين المعارضة وحزب البعث مبادرة ولدت ميتة، والذين يقدمون مثل هذا الإقتراح، يبدو أنهم لا يودون التخلي عن النظام السوري."
جاء ذلك خلال لقاء خاص، أجرته معه وكالة الأناضول، في الذكرى الثالثة لانطلاق "الثورة السورية"، التي اندلعت شرارتها في 15 آذار/مارس 2011، أبدى فيه معارضته لفكرة تشكيل حكومة من المعارضة والنظام القائم، لا يكون فيها مكان للرئيس السوري بشار الأسد، مشيرا إلى أنها مبادرة غير مشروعة في نظر الشعب السوري.
وأضاف الأسعد :"كيف نفسر قبولنا بمثل هذا الأمر للآباء، الذين تعرضت بناتهم للاغتصاب، أو الأمهات اللواتي قتل أبناؤهن، أو للأطفال الذين قتل آباؤهم تحت التعذيب"، لافتا أن المسألة ليس مسألة شخص، ولاتتعلق بذهاب الأسد كشخص، وإنما بنظام قمع الناس على مدى عقود.
وفي معرض إجابته عن سؤال حول وضع قوات النظام السوري حاليا، قال الأسعد:" أن قوات النظام السوري لم يبق فيها إلا بعض الموالين، أو المهددين بقوة السلاح، ونرى أنه عندما يخف هذا التهديد، فإن الانشقاقات تتوالى."
وبين الأسعد أنه في الأشهر الستة الأولى من الحراك الشعبي لم يلجأ الشعب السوري إلى السلاح، مع أن النظام قتل حوالي 5000 شخص خلال المظاهرات السلمية، "ما دفعنا إلى تشكيل قوة لحمايتها، ومع توالي الانشقاقات من صفوف النظام تحولت هذه القوة لقوة تحمي الشعب، لاسيما أن النظام لم يكتف بالاعتداء على المظاهرات، بل بدأ يستهدف المدن والقرى، ما دفع بنا إلى مجابهتم، ولكن ليس بطريقتهم اللأخلاقية، فقد كنا نستهدف عناصرهم العسكرية فقط."
وأوضح أن نظام الأسد هو المسؤول عن تجويع الشعب، وإصابته بالأوبئة، والقوة المفرطة التي يستخدمها أساس كل ما يحل بالشعب السوري، لذلك كان لابد من الرد عليه باللغة التي يفهمها، ولكن إمكاناتنا متواضعة، وما نغنمه من قوات النظام، أو نصنعه بإمكاناتنا الخاصة غير كاف.
وفي رده عن سؤال حول الاشتباكات التي جرت بين الجيش السوري الحر، وقوات حزب الاتحاد الديمقراطي "بي يا دي"، الذراع السياسي لمنظمة "بي كا كا" الارهابية، والذي ينشط شمال شرقي سوريا، في المناطق التي تسكنها غالبية كردية، قال الأسعد:" إن الهدوء هو سيد الموقف حاليا، وقد توصل الطرفان إلى اتفاق تهدئة"، لافتا إلى أن مفاوضات السلام غير المباشرة الجارية في تركيا مع زعيم المنظمة، بوساطة حزب السلام والديمقراطية (حزب كردي)، وبحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية، كان لها أثر في خفض حدة التوتر في تلك المنطقة.
وحول "جبهة النصرة" و"أحرار الشام"، أفاد الأسعد أن هذه التشكيلات تعمل بشكل مستقل عن الجيش الحر، إلا أن هناك تعاونا بينها في بعض العمليات ضد قوات النظام السوري، مشيرا إلى أن الجيش الحر يحرص على تقليص الخلافات الداخلية بين المقاتلين، وتوجيه كافة الطاقات لمواجهة نظام الأسد.
يذكر أن العقيد الأسعد، الذي كان يعمل في القوات الجوية السورية، أسس الجيش السوري الحر في 29 تموز/يوليو 2011 مع مجموعة من الضباط والعسكريين المنشقين عن جيش النظام السوري