صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
نفى الأزهر، اليوم، اعتراضه على ترشيح أحد القيادات السلفية لتولي وزارة الأوقاف بالحكومة المصرية الجديدة.
ونسبت تقارير صحفية خلال اليومين الماضيين للأزهر رفضه التام ترشيح محمد يسرى، الأمين العام للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح وأحد رموز السلفية بالبلاد، باعتباره "لا يمثل منهج الأزهر الوسطي في الإسلام".
وقال الأزهر، في بيان، إن شيخ الأزهر أحمد الطيب يقدّر قواعد الديمقراطية وتداول السلطة وبالتالي فإنه على ثقة من أن رئيس الحكومة المكلف سيختار وزيرًا للأوقاف من بين المرشحين ممن تتوافر فيهم شروط "الحكمة، والكفاءة، والحفاظ علي عقيدة الأمة والنهوض بقطاع الأوقاف".
وطالب الأزهر جميع وسائل الإعلام بتحري الدقة في تناول أخبار الأزهر وشيخه، كما طالب الجميع بعدم الزج بمؤسسة الأزهر في الصراعات الفكرية والسياسية التي تموج بها الساحة.
وفي المقابل، طالبت الحركة الشعبية لاستقلال الأزهر الطيب بالتدخل في اختيار وزير الأوقاف.
وهددت الحركة، في بيان لها اليوم، من أنه في حال اختيار محمد يسرى وزيرًا للأوقاف سيتم التصعيد، رافضة محاولات ما وصفته بـ"تأسلف" الأزهر والدعوة بمصر، مضيفة "في حال اختيار يسري وزيرًا للأوقاف فإنه سيتم "تنظيم وقفات ومظاهرات أمام الأوقاف لمنعه من دخول الوزارة".
واعتبرت الحركة أن تولي يسري الأوقاف يعد "مؤشرًا على تدخل الإخوان المسلمين في عمل المؤسسة الدينية حيث ستوزّع جماعة الإخوان الأدوار الدينية بينها وبين السلفيين لتهميش دور الأزهر"، متوقعًا أن يجرى لاحقًا تعيين "مفتي إخواني بعد ذلك خلفا للمفتي الحالي على جمعة".
وأكد عبد الغني هندي، منسق الحركة، أن الأزهريين - دعاة وأئمة في الأوقاف - سيقفون بشدة ضد محاولات "أخونة أو أسلفة الدعوة في مصر"، معتبرًا أنه يتعيّن "أن تكون وسطية بعيدة عن سلطة أي تيار أو توجهات سياسية".