عمان – الأناضول
يحرص الكثير من الأردنيين مع حلول شهر رمضان المبارك على تزيين منازلهم بالفوانيس والأهلة، إضافة إلى تعليق الأنوار تعبيرًا عن فرحتهم واستعدادهم بقدوم الزائر الكريم.
وفيما يرى البعض أن شراء الفوانيس الرمضانية مختلفة الأحجام والأسعار يمثل انعكاسًا لمدى استعدادهم للشهر، يؤكد آخرون أن مثل هذه الأفكار من شأنها أن تشغل الصائم عن الفكرة الأساسية وهي الاستفادة من الصيام والاستغفار وكثرة الطاعات وتقديم الصدقات.
أحد كبار تجار الجملة المتخصص في استيراد زينة رمضان في منطقة وسط البلد بالعاصمة عمان، يقول إن حجم الإقبال على شراء الأشكال المتنوعة من الفوانيس "بات أمرًا ملحوظًا وخاصة قبل حلول شهر رمضان بنحو شهر".
ويضيف التاجر علي الرحامنة أن "قيام الصائمين بتعليق الزينة على شبابيك المنازل يعكس مدى سعادتهم باقتراب الشهر الفضيل".
ويوضح الرحامنة أن التجار يستوردون زينة رمضان من الصين لانخفاض أسعارها، مشيرًا إلى أن حجم الاستيراد هذا العام وصل إلى 20 ألف كرتونة معبأة بأنواع مختلفة من قطع الزينة، لا سيما الهلال المضيء والفانوس، إضافة إلى "الأحبال" المضيئة "والشلال" متعدد الألوان والحركات.
ويقول المواطن محمد جميل إن فكرة تعليق الفوانيس والأهلة المضيئة على المنازل لتزيينها في رمضان "أصبحت من العادات المتبعة من قبل المواطنين" في استقبال الشهر.
ويؤكد آخرون أن فكرة تزيين المنازل في رمضان بالمصابيح هي فكرة مصرية قديمة. وقد انتقلت إلى البلاد المجاورة من جيل إلى آخر حتى أصبحت عادة يتطلب تجهيزها مع اقتراب الشهر الكريم.
ويقول راجي المفلح، وهو رب أسرة، إنه قبل عشرين عامًا لم تكن ظاهرة تزيين المنازل بالفوانيس موجودة بهذا الشكل.
ويضيف "كانت شعائر شهر رمضان تطغى على أفعالنا في ذلك الوقت، والتي كانت تتمثل في الصيام والاعتكاف في المساجد وكثرة الدعاء وتقديم الصدقات للعائلات المحتاجة".
لكن الشاب منتصر أبو شاور يقول إنه ينتظر قدوم شهر رمضان في كل عام من أجل شراء أشكال جديدة من الفوانيس لتزيين منزل العائلة، ابتهاجًا بشهر الصوم.
ويؤكد أن هذه الأشكال موجودة في الأسواق بكثرة، وأن أسعارها مناسبة للجميع، ولا تتعدى خمسة دنانير (نحو 7 دولارات) للفانوس الواحد.
ويرى محمد عيد الصاحب، أستاذ الشريعة بالجامعة الأردنية، أن فكرة تزيين المنازل بالفوانيس الرمضانية "أصبحت من المتطلبات الضرورية لدى العائلات الأردنية".
لكنه يؤكد ضرورة توعية المواطن حول عدم الغلو في شراء الزينة الرمضانية بأسعار خيالية والتي قد تتعدى السعر المقبول، مفضلاً تقديم أثمان الفوانيس والأهلة للأسر المحتاجة من باب فعل الخير وتعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي.