تامر الحجاج
عمان – الأناضول
كشفت مصادر رفيعة المستوى بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، عن قيام الأردن بمنع تكفيل السوريين الذين لجأوا إليه، تمهيدًا لنقلهم إلى مخيمات رسمية يتم إنشاؤها في منطقة الزعتري الصحراوية بمدينة المفرق الحدودية شمال المملكة.
وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، اليوم الخميس، أن القرار "أدى إلى موجة عارمة من الاحتجاجات بين صفوف اللاجئين وسط السكنات والمخيمات المؤقتة المخصصة لاستقبالهم".
وفي السياق ذاته، قالت مصادر رسمية أردنية لمراسل "الأناضول": إن السلطات المحلية في مدينة الرمثا الحدودية "أوقفت تكفيل اللاجئين السوريين اعتبارًا من مساء أمس الأربعاء، الأمر الذي أثار احتجاج آلاف اللاجئين في سكنات البشابشة والحديقة وغيرها من التجمعات في الرمثا والمفرق".
وأوضحت المصادر أن قرار وقف تكفيل اللاجئين السوريين، جاء بأمر من وزير الداخلية غالب الزعبي، بعد أن شارفت المفوضية على الانتهاء من بناء أول مخيم رسمي للاجئين السوريين.
واستثنى القرار جميع اللاجئين الذين تم تكفيلهم في وقت سابق، ونقلوا إلى مساكن خاصة على نفقة الجمعيات الأهلية ومؤسسات الإغاثة الدولية.
وعمل الأردن طيلة الفترة الماضية بقرار تكفيل اللاجئين السوريين، لتخفيف حالة الزحام داخل السكنات المؤقتة التي تستقبلهم.
ويعطي هذا القرار الحق للجمعيات والمنظمات والمواطنين الأردنيين في التقدم إلى الحكومة بتكفيل اللاجئين ونقلهم إلى سكنات خاصة وتأمينهم بفرص عمل، مقابل التعهد بدفع غرامات مالية إذا ما أخلّ اللاجئون بالقانون والنظام داخل حدود الدولة الأردنية.
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة لـ"الأناضول"، إنه "سيتم ترحيل جميع اللاجئين السوريين الموجودين في السكنات المؤقتة داخل المملكة إلى المخيم الجديد، خلال اليومين المقبلين".
وبيّن المعايطة أن الازدياد المطرد في أعداد اللاجئين السوريين الذين عبروا الأردن، دفع السلطات بالتعاون مع المفوضية إلى إقامة مخيمات لهم في منطقة الزعتري على مساحة 5 آلاف دونم، تستوعب إقامة 22 مخيمًا يتسع كل منها لنحو 5 آلاف شخص.
وتشير آخر إحصائية حكومية للاجئين السوريين في الأردن إلى وجود أكثر من 140 ألف لاجئ حتى نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي، لكن قائمين على العمل الإغاثي يتحدثون عن أرقام أكبر تصل إلى 200 ألف لاجئ.