بيروت/ الأناضول / آية الزعيم / توقع اقتصادي لبناني أن تصل الاستثمارات الجديدة في بلاده لأقل من الصفر خلال العام الجاري بسبب تصاعد التوتر السياسي وتأثير الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني.، ناعيا الموسم السياحي الصيفي بلبنان قبل أن يبدأ.
وقال محمد شقير رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان ، تعبر عن مصالح آلاف التجار فى لبنان ، في حوار مع مراسلة "الأناضول" إن "البعض كان يتوقع أن يكون لاستقالة حكومة نجيب ميقاتي اثر ايجابي علي الموسم السياحي الصيفى، وإن يكون الموسم جيدا، إلا أن الحقيقة اظهرت عكس ذلك خاصة بوجود اشخاص لديهم نوايا سيئة تجاه وطنهم".
وسقط 7 قتلى وأكثر من 40 جريحا، مساء أمس الأربعاء، في اشتباكات هي الأعنف بين مسلحين موالين للنظام السوري وآخرين معارضين له في مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان منذ العام 2008..
وعن توقعاته لقطاع الاستثمارات في لبنان للعام الجاري تساءل شقير :" أي استثمارات ؟ ..هل هناك اقل من صفر ؟، لافتاً الى أن التخوف اليوم يكمن بسحب استثمارات قديمة لبعض المستثمرين من لبنان بسبب الأوضاع غير المستقرة التي تمر بها البلاد".
وأضاف، إن " الاستثمارات الأجنبية كانت تتراوح بين 4.5 مليار، و5 مليار دولار عام 2010، واصبحت صفر خلال العامين الماضيين".
وابدى شقير تخوفه على القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تعاني جميعها من مخاطر ايضاً متسائلاً :" إلى أي مدى يمكن للمصارف اللبنانية تحمل المزيد من الأعباء عبر مساندتها للدولة اللبنانية عبر الديون والتسليفات في ظل ارتفاع نسبة العجز وتدني نسب النمو".
وعن توقعاته لموسم السياحة الصيفي بلبنان قال شقير متشائما :" أتمنى أن لا نترحم على صيف لبنان 2012 بسبب الاشكالات التي تشهدها مدينة طرابلس (شمال لبنان) ، اضافة الى التدخل اللبناني في الأزمة السورية ،الى جانب خطاب متشنج داخلياً والمشاكل بين السياسيين بسبب تأليف الحكومة .. كل هذه المعطيات أدت لتراجع التوقعات بعدما غاب كل ما هو مطمئن".
وأضاف ان "الكل ينعي الآن موسم الصيف حتى أصبحنا غير متخوفين من عدم قدوم الخليجيين الى لبنان ، بل من عدم قدوم المغتربين اللبنانيين الى بلدهم والذين يحركون نوعاً ما الحركة الاقتصادية".
وتمنى أن " يشهد صيف 2013 حركة جيدة من قبل العرب واللبنانيين على خلاف العام الماضي".
وكان عدد السياح الى لبنان قد تراجع خلال عام 2011 بنسبة 23% مقارنة مع عام 2010، حيث بلغ 1.655 مليون سائح مقابل 2.989 مليونا.
واستمر التراجع في عدد السائحين عام 2012 حيث بلغ 1.365 مليون سائح بانخفاض 17.47 % عن عام 2011، فيما تراجع عدد السائحين العرب بلبنان عام 2012 بنسبة 21.32 %، حيث بلغ 458 الف سائح مقابل 581 الف سائح عام 2011.
وأضاف شقير:" بعد ان قرعنا جرس الانذار عدة مرات في العام الماضي لم يعد دق الاجراس ينفع خاصة ان "أعداء الوطن" لا يسمعون ولا يبصرون مع وجود بعض المسؤولين الذين لا يزالون يهاجمون الدول الخليجية متجاهلين مصالح الـ 600 ألف لبناني المقيمين هناك".
وتساءل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت: اذا رحّل هؤلاء من الدول الخليجية، "هل يا ترى سيتحمل السياسيون مسؤولية ذلك ؟ أو سيعوضون عليهم؟".
وتمنى أن يشهد لبنان استقراراً وأمناً ليعاود الاقتصاد اللبناني نشاطه بشكل سريع على اعتبار ان لبنان يستطيع ترويج نفسه بسهولة تامة لما يتمتع به من مقومات سياحية.
أما عن توقعاته للنمو للعام الجاري في ظل المعطيات السابقة قال رئيس غرفة التجارة و الصناعة والزراعة في بيروت: " لن يكون هناك أي نمو اذا استمر الوضع كما هو عليه الآن ، الا اننا نتمنى أن نصل لـنسبة 2% و2.5 % كما توقع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة."
وعن أسباب عدم استحواذ لبنان على جزء من الاستثمارات السورية الهاربة من بلدها بسبب تدهور الوضع الأمني لفت شقير إلى أن "هناك العديد من رجال الأعمال السوريين، واجهوا عقبات فيما يتعلق بإعطاء التراخيص والاجراءات القانونية مما منع الكثير منهم من نقل تجارته الى لبنان متوجهون الى مصر وتركيا والاردن والجزائر لما قدموه من تسهيلات لهم".
وعن الاجراءات التي ستتخذ لتدارك ما يحدث قال :" نحاول اليوم فتح اسواق جديدة في الخارج وتقوية العلاقات الخارجية ودعم المعارض اللبنانية ".
وعن العلاقات اللبنانية التركية قال شقير "التبادل التجاري بين البلدين قوي، اذ بلغ في العام 2012 مليار و200 مليون دولار".