علاء الريماوي
القدس - الأناضول
اقتحم العشرات من المستوطنين الإسرائيليين اليوم الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة، وسط حماية أمنية إسرائيلية، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لما يسمى "توحيد القدس".
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان صادر لها اليوم، وصل مراسل الأناضول نسخة منه، إن "قوات الاحتلال الاسرائيلي تحاصر المسجد الاقصى وأبوابه بقوات كبيرة ، وتمنع أغلب المصلين من دخوله، فيما نصبت الحواجز في أنحاء البلدة القديمة بالقدس".
وذكرت أن "ما يقارب الـ60 مستوطناً اقتحموا المسجد الاقصى من جهة باب المغاربة ودنسوه، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، ونظموا جولة في أنحائه"، معربة عن توقعاتها في "تكرار عمليات الاقتحام خلال ساعات اليوم".
ولفتت المؤسسة إلى تواجد أعداد كبيرة من المصلين الفلسطنيين منذ الصباح الباكر، إضافة إلى عدد من طلاب وطالبات العلم في المسجد الاقصى، وسط رقابة مشددة عليهم من عناصر الشرطة الإسرائلية التي تقوم بإخراج المصلين وخاصة الشبان منهم إلى خارج الأقصى.
ونقلاً عن عدد من شهود العيان، ذكر مراسل الأناضول، أن "قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي قامت منذ الصباح بوضع الحواجز ونقاط التفتيش في أحياء مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى".
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن مسيرات ضخمة للمتدينين اليهود ستخرج اليوم في مدينة القدس لإحياء الذكرى ال46 لما يعرف "بيوم توحيد القدس" لدى إسرائيل، وهو يوم احتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967.
ومع ترقب وصول عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى مدينة القدس للاحتفال في ساحات حائط البراق بهذه الذكرى، أعلنت الشرطة الإسرائيلية إغلاق مركز المدينة من الساعة الثالثة بعد الظهر (13 تغ) وحتى التاسعة مساءاً (19 تغ) أمام حركة المركبات.
على الجانب الفلسطيني، دعت الفعاليات الوطنية في مدينة القدس عبر بيان وصل نسخة منه لمراسل الأناضول، أهالي المدينة إلى الخروج في أنشطة شعبية وجماهيرية للتعبير عن عروبة المدينة المقدسة .
وكانت قيادات من حزب الليكود (الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو)، وجماعات إسرائيلية أخرى قد دعت مطلع الأسبوع الماضي للقيام باقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يومي الثلاثاء والأربعاء في إطار الاحتفال بذكرى "توحيد القدس".