سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
سجل استطلاع للرأي صدر عن المندوبية السامية للتخطيط في المغرب (مؤسسة حكومية) شمل عدد من الأسر المغربية حول أوضاعها المالية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، توقعات بارتفاع حاد لمعدلات البطالة والأسعار.
وتوقع 72.4 % من الأسر المستطلعة آرائهم "أن عدد العاطلين في المغرب سيرتفع خلال 12 شهرا المقبلة، فيما قالت 57 % من الأسر إن مداخليها تغطي مصاريفها.
وصرحت 36.4 % منها "أنها تستنزف مدخراتها أو تلجأ إلى الاستيدان"، فيما أبدت 83.5 % من الأسر المغربية عدم قدرتها على الإدخار خلال السنة الحالية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة .
وأشارت الدراسة التي تم إعدادها وفقا لاستطلاع الرأي إلى أن هناك انطباع سائد لدى الأسر المغربية المستطلعة آرائها عن ارتفاع محتمل للمواد الغذائية خلال الفصل الأول من سنة 2013، حيث يعتقد 92.2 % من الأسر المغربية المستطلعة آرائهم "أن مواد السلع الغذائية شهدت ارتفاعا خلال السنة الماضية"، فيما توقعت 72 % من الأسر المغربية أن تشهد أثمنة هذه المواد ارتفاعا في المستقبل.
وتقول الحكومة المغربية "إن البلاد تعيش على وقع أزمة اقتصادية، بعد تسجيل الميزانية العامة للبلاد عجزا يقدر بـ 7.1 % خلال مطلع السنة الجاري.
وكان إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المغربي المكلف بالميزانية ، قد أقر في حوار مع الأناضول منتصف الشهر الماضي، بأن اقتصاد بلاده يعاني من "صعوبات مالية"، مشيرا إلى أن تلك الصعوبات "أمر طبيعي نظرا لتأثر الاقتصاد المغربي بمعطيات خارجية كارتفاع أسعار الطاقة".
فيما أعلنت المندوبية السامية للتخطيط خلال الشهر الجاري أن معدل البطالة في البلاد تراجع بنسبة تقدر بــ 0.5 %.
ويخرج في العاصمة المغربية الرباط بشكل شبه يومي مئات من العاطلين عن العمل للتظاهر احتجاجا على عدم توفير الحكومة فرصا للشغل لهم.
في المقابل كانت المندوبية السامية للتخطيط المغربية قد أعلنت في أبريل /نيسان الماضي أن وتيرة نمو الاقتصاد المغربي ضعيفة حيث قدرت أن تبلغ خلال السنة الجارية معدل 2,4%، فيما قدر البنك المركزي المغربي في وقت سابق من السنة الحالية أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي 5 %.
وتعد الحكومة المغربية باتخاذ إجراءات وتدابير تهدف بالأساس إلى دعم الفئات الفقيرة، حيث أعلن عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة أن حكومته ستقدم على شكل دعم مادي مباشر يقدر ب 1000 (117 دولار ) درهم مغربي لكل أسرة فقيرة، وذلك في إطار إصلاح صندوق المقاصة (الخاص بدعم مواد الإستهلاك الأساسية)،حيث تقول "إن الحكومة أنها ستعمل على إلغاء تدريجي لهذا الدعم الذي لا تستفيد منه الطبقات الفقيرة والمحرومة، نافيا أي زيادة تعتزم حكومته الإعلان عنها فيما يخص أسعار بعض المواد الاستهلاكية.
وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت شهر يونيو/ حزيران الماضي عن زيادة قدرت ب20 % في أسعار المحروقات، أعزتها إلى الارتفاع الحاصل في أسعار النفط في الأسواق العالمية، ما أثار ردود فعل شعبية ونقابية غاضبة، اعتبرت القرار يؤثر بشكل سلبي على القدرة الشرائية للمواطن المغربي البسيط.