أديس أبابا/ عبده عبد الكريم، إبراهيم صالح/ الأناضول-
وقع وزراء المياه والري بمصر وإثيوبيا والسودان، اليوم على اختيار المكتب الاستشاري للشركة الفرنسية والهولندية، لبدء الدراسات حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، بحسب بيان ختامي صادر عن اجتماع الوزراء الثلاثة.
جاء هذا التوقيع استجابة للمقترح السوداني الذي تقدم به وزير الري السوداني معتز موسى، ويهدف إلى اعتماد المكتب الاستشاري المعني بإجراء الدراستين الإضافتين حول تأثير سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.
وجاء اعتماد المكتبين الاستشاريين العالميين الفرنسي والهولندي، من بين 9 مكاتب جرى ترشيحها في وقت سابق من قبل الدول الثلاث.
وكانت الأناضول نقلت في وقت سابق اليوم، عن مصدر دبلوماسي مطلع قوله إن السودان قدم مقترحا توافقيا خلال الاجتماعات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان، لإنهاء الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا، حول اختيار المكتب الاستشاري لعمل دراسات سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.
وأشار البيان إلى أنه "سيتم في الأيام القادمة إرسال خطاب للمكتبين المختارين لاستطلاع رأيهما في إطار ما استقر عليه الدول الثلاثة".
وأضاف أن "الاجتماعات سادتها روح اتفاق إعلان المبادئ الذي تم بالخرطوم بين قادة الدول الثلاثة، فضلا عن الروح العالية والشفافية والثقة والتعاون بين الوزراء واللجنة الفنية".
وقبل نحو أسبوعين، وقع الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، "وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة" في العاصمة السودانية الخرطوم.
وتنص الوثيقة على 10 مبادئ، ألزمت الدول الثلاث أنفسها بها، أبرزها: عدم التسبب في ضرر ذي شأن، والاستخدام المنصف والمناسب، ومبدأ التعاون في الملء الأول وإدارة السد، وبناء الثقة.
وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، كما أنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر (دولتي المصب).
وفي 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، أوصت لجنة خبراء وطنيين من مصر والسودان وإثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى: حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية: تتناول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء هذا السد.
وتكونت لجنة الخبراء الوطنيين من 6 أعضاء محليين (اثنان من كل من مصر والسودان وإثيوبيا)، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، والأعمال الهيدرولوجية، والبيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.