مصطفى عبد السلام وآية الزعيم
بيروت - الاناضول
رغم تأكيده على أن الوضع فى لبنان سيزداد تعقيداً بسبب تفاقم الازمات الاقتصادية العالمية ،الا ان الدكتور جوزيف طربية رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس مجلس ادارة جمعية مصارف لبنان قال ان احتياطي لبنان لدى مصرف لبنان المركزي يعد الأعلى فى تاريخ البلاد وهو ما يوفر الاستقرار لسوق الصرف المحلى والليرة اللبنانية.
وأضاف طربية خلال كلمته أمام المؤتمر المصرفى العربى الذى يختتم أعماله اليوم السبت بالعاصمة بيروت "سجل احتياطي المصرف المركزي بالعملة الاجنبية المستوى الأعلى له متخطياً عتبة ال 35 مليار دولار في نهاية اكتوبر تشرين الأول 2012.
وتعد تحويلات اللبنانيين فى الخارج المصدر الرئيسى لاحتياطى لبنان من النقد الاجنبى الذى يفوق فى حجمه احتياطيات العديد من الدول العربية ومنها مصر البالغ الاحتياطى لديها 15 مليار دولار .
وعلى صعيد وضع المصارف اللبنانية فى ظل الاجواء المحيطة بلبنان وعلى رأسها الازمة السورية قال طربيه "إن ادائها جيد على الرغم من الظروف الداخلية وظروف المنطقة الصعبة ، حيث سجلت قاعدة الودائع نمواً بنسبة 5.4% خلال التسعة اشهر الاولى من العام 2012 مقابل 6% للفترة المماثلة من العام 2011 ، وسجلت قاعدة التسليفات والقروض نمواً نسبته 7,4% خلال التسعة اشهر الاولى من العام 2012 مقارنة بِ 11% للفترة نفسها من العام 2011 .
واقليميا قال رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب إن اقتصاديات المنطقة تمر بظروف محلية واقليمية بالغة الدقة والخطورة ،فنتائج الربيع العربي في حلوها ومرها لا تزال في جزء كبير منها في مرحلة المخاض ولن تتخذ مفاعيلها النهائية الا بعد مسيرة يشوبها الكثير من الحذر وعدم اليقين."
وأشار الى أن "الوضع سيزداد تعقيداً بسبب تفاقم الازمات الاقتصادية العالمية التي تحط بثقلها على مجريات الاحداث في منطقتنا ، كما ان التاريخ سيكتب عن هذه التغيرات ،إذ ان المصارف العربية موجودة في صميم المشكلات الكبرى التي تتخبط فيها المنطقة ،ومن هذه المتغيرات ضعف النمو الاقتصادي والبطالة وعدم الاستقرار والفساد."
وقال طربيه ان "الازمات الاقتصادية تحط بثقلها على بلدان كثيرة في العالم كدول أوروبا المتعثرة اقتصادياً على غرار اليونان واسبانيا ، وبعض الدول العربية الشقيقة الغارقة تحت وطأة الحروب والانقسامات" مؤكداً أنه رغم ضبابة المشهد وعدم وضوح الرؤيا في الوقت الحاضر تجدنا مدعوين للتضامن والعمل على احداث تغييرات حقيقية في مجتمعاتنا واقتصادياتنا ."
ولنجاح اداء دور المصارف العربية فى ظل الظروف الصعبة قال طربيه انها "تتطلب رسم استراتيجيات تتعامل بمرونة مع مجريات الاحداث الحاصلة على الساحات الدولية والاقليمية والمحلية"
واشار الى انه لا تنقصنا الامكانات في العالم العربي "إذ لنا منها ما يزيد عن حاجات تغطية التمويل والائتمان للنمو المرتقب في عمليات الاستثمار البيني والتبادل التجاري ولا تنقصنا الكفاءات البشرية وانما تعزيز الاستقرار الامني والسياسي كي تمهد لمناخات الاستثمار في عالمنا العربي ولتفعيل العلاقات الاقتصادية البينية."
واوضح انه اذا "وفرنا فرص عمل لشبابنا ,نكافح البطالة والفقر وانواع التمييز ونساهم في تدعيم الاستقرار في عالمنا مشدداً ان" الهدف ليس سهلاً في ظل اجواء التشتت التي تخيم على الوطن العربي و لكنه ليس بالمستحيل ايضاً."
مصع