إيمان عبدالمنعم- محمد ثابت
القاهرة- الأناضول
قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إن الاجتماع المقبل للجنة الرباعية بشأن سوريا "سيتم عقده في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سينعقد هناك الأسبوع المقبل".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لوزراء خارجية مصر وتركيا وإيران عقب اجتماعهم الثلاثي بالقاهرة مساء الاثنين بشأن سوريا والذي امتد لخمس ساعات.
وأضاف عمرو أن الاجتماع الذي شهدته القاهرة اليوم والذي ضم كلا من وزيري خارجية تركيا وإيران إلى جانب مصر، هو متابعة لاجتماع الجنة الرباعية للمبادرة المصرية بشأن سوريا والذي عقد الأسبوع بين كبار مسئولي الدول الثلاث والسعودية الأسبوع الماضي.
وأرجع وزير الخارجية المصري عدم حضور نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل للاجتماع إلى "ارتباطات مسبقة لوزير الخارجية السعودي"، مضيفا أنه سيتم إبلاغ الرياض بما دار في اجتماع الاثنين بناء على طلبها.
وفي هذا السياق، ذكر مصدر دبلوماسي مصري لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن سبب غياب وزير الخارجية السعودي عن الاجتماع عائد إلى "ظروفه الصحية"، مشيرا إلى أنه "إذا لم يتم تمثيل السعودية في اجتماع نيويورك على المستوى الوزاري فسيتم إخطارها بما سيحدث في ذلك الاجتماع كما تم هذه المرة".
وأشار وزير الخارجية المصري أنه تم الاتفاق على استمرار العمل والتشاور حتى موعد عقد الاجتماع القادم على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع القادم.
ولفت عمرو إلى أن المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي والأمين العام لجامعة الدول العربية قد لحقا بالاجتماع الثلاثي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الإبراهيمي عرض على المجتمعين نتائج زيارته إلى سوريا خلال الأيام الماضية.
وأضاف أنه "من الصعب أن نقول أن هناك خطة محددة لحل الأزمة السورية لكن هدفنا الآن هو الوصول إلى هذه الخطة بأسرع ما يمكن لوقف نزيف الدم في سوريا الذي يزيد يوما بعد يوم".
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أنه تم مناقشة أفكار كثيرة ومفيدة وسيكون هناك اجتماع قادم في نيويورك للوزراء الأربعة.
وعن إمكانية الارتقاء بالاجتماعات على مستوى القمة، قال وزير الخارجية المصري إنه "من المبكر أن نتحدث عن هذا الآن فقد تم أول اجتماع على المستوى الوزاري اليوم والأمور تحتاج إلى تحضير للتوصل إلى حلول موضوعية".
وحول وجود صيغة توافقية للوصول إلى حل في سوريا في إطار إقليمي، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن "هذا هو أول اجتماع وقد عقدت عدة اجتماعات ثنائية من قبل سواء مع الوزير الإيراني أو المصري كما التقينا في أطر عربية والأمم المتحدة ومازلنا نبحث عن المبادرة الدبلوماسية التي نعمل من خلالها".
وأكد داود أوغلو على "أنه من المهم الوصول إلى حل للازمة السورية في إطار إقليمي".
وأضاف "أننا نريد التشاور مع السعودية لأنها لاعب مهم لمحاولة التوصل إلى حل مستقبلي للازمة في سوريا وما لاحظنه اليوم أن هناك بعض الأفكار التي اتفقنا عليها وأفكار أخرى اختلفنا حولها ولكن لدينا هدف أساسي وهو أن تكون سوريا قوية ويتم تحقيق مطالب الشعب السوري والوصول إلى الأهداف".
وشدد على أن "لا يوجد إمكانية من الوصول إلى حل من خلال اجتماع واحد والمهم هو الحل الإقليمي ولهذا سوف نستمر في التشاور معا في 25 أو 26 سبتمبر الحالي للتشاور مجدداً كما سنحاول بكل الوسائل السلمية لمساعدة الشعب السوري كدول جارة له".
وقال وزير الخارجية التركي: "إننا عبرنا خلال الاجتماع عن قلقنا للمعاناة التي يتعرض لها الشعب السوري واستمعنا للآراء المختلفة ونأمل أن يؤدى عملنا إلى شئ مهم".
ورداً على سؤال لوزير خارجية تركيا حول إذا كان اجتماع اليوم بين تركيا ومصر وإيران يعكس مفهوم الشرق الأوسط الجديد الذي طرحه الوزير التركي في تصريحات سابقة يوم الاثنين عقب لقائه الرئيس المصري محمد مرسي، قال داود أوغلو إن "الاجتماع في القاهرة يعطى رسالة لسوريا كما أن وجود حكومة منتخبة في مصر يعطى رسالة للشعب السوري أنهم سيتمتعون يوما ما بنفس ما يتمتع به الشعب المصري".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إنه "أمر غير منطقي أن نصل إلي حل للأزمة بعد اجتماع واحد وعلينا الصبر."
وأضاف أن "الحل في سوريا سيكون بيد سورية، ونحن طالبنا النظام بتلبية رغبات شعبه"
وأوضح الوزير الإيراني أنهم "يحتاجوا إلى تشاورات أكثر وقد أكدنا على الاستمرار في التشاور خلال المستقبل ولهذا سلنتقى على هامش اجتماعات الجمعية العامة".
وكان وزير الخارجية الإيراني قال في تصريحات صحفية قبيل بدء هذا الاجتماع إن "رسالته التي يحملها من خلال مشاركته في هذا الاجتماع هي رسالة سلام ومحبة وطمأنينة وأخوة".
وتضم لجنة الاتصال الخاصة بشأن سوريا كل من مصر والسعودية وتركيا وإيران، بحسب ما تنص عليه المبادرة المصرية التي قدمها الرئيس المصري محمد مرسي مرتين خلال الشهر الماضي، ضمن كل من قمة التضامن الإسلامي بمكة وبعدها قمة دول عدم الانحياز الأخيرة بطهران.