إيطاليا.. كونته يبلغ الرئيس بفشل جهود تشكيل حكومة جديدة
الرئيس الإيطالي قال إن القرار جاء بعد رفض اسم المرشح لحقيبة الاقتصاد المناهض لليورو
27 مايو 2018•تحديث: 27 مايو 2018
Italy
روما/ محمود الكيلاني/ الأناضول
أعلن رئيس الوزراء الإيطالي المكلف، جوزيبه كونته، مساء الأحد، فشل جهود تشكيل حكومة جديدة، بعدما رفض الرئيس، سيرجو ماتاريلا، اسم الوزير المرشح لتولي حقيبة الاقتصاد.
جاء ذلك في بيان للقصر الرئاسي تلاه الأمين العام للرئاسة، أوغو زامبيتي، بعد محادثات أجراها كونته مع الرئيس ماتاريلا في القصر الرئاسي، كويريناله، بالعاصمة روما.
وقال كونته في بيان مقتضب، إن قراره جاء بعدما بذل الجهد الأقصى لأداء هذه المهمة من خلال التعاون الكامل مع القوى السياسية التي رشحته، "وهي رابطة الشمال اليمينية، وحركة خمس نجوم الشعبوية".
وكلف الرئيس الإيطالي، الأربعاء الماضي، الأكاديمي جوزيبه كونته بتشكيل حكومة جديدة.
من جانبه قال الرئيس الإيطالي في تصريحات للصحفيين في مقر الرئاسة: "هذا المساء قدم لي البروفيسور كونته قائمة بأسماء الوزراء المقترحة للحكومة المستقبلية، وكما ينص الدستور كان علي أن أوقع عليها، وأن أتحمل المسؤولية الدستورية عنها انطلاقًا من دور رئيس الجمهورية كضامن دستوري".
وأضاف: "لقد وافقت على كل الأسماء عدا اسم وزير الاقتصاد، الذي يفترض أن تمثل حقيبته رسالة مباشرة للثقة للعالم المالي".
وأردف: "كنت قد طلبت من رئيس الوزراء المكلف، شخصيةً سياسيةً لتولي هذا المنصب على أن لا يكون مساندًا لخط يمكن أن يؤدي لخروج إيطاليا من منطقة اليورو، لكنه رفض وأبلغني عدم قدرته على تشكيل الحكومة".
وتابع ماتاريلا: "عدم وضوح موقفنا من العملة الأوروبية الموحدة، قد أثار قلق الإيطاليين والمستثمرين في إيطاليا وأوروبا".
وزاد: "استمرار هذا الموقف سيؤدي إلى مصاعب اقتصادية فضلًا عن خسائر البورصة المتلاحقة التي تكبدناها والتي تشكل مخاطر كبيرة لمدخرات المواطنين والعائلات، فضلًا عن الأخطار التي تحدق بالشركات والمستقبل الاستثماري لبلادنا".
واختتم بالإشارة إلى أن القوى السياسية الرئيسية طالبته بالعودة إلى صناديق الاقتراع، وأنه سيعلن "قرارًا خلال الساعات المقبلة"، دون تفاصيل إضافية.
وأصرت "رابطة الشمال" على تعيين الخبير الاقتصادي باولو سافونا المقرب منها في منصب وزير الاقتصاد، وهو ما تعارضه المفوضية الأوروبية والحكومة الألمانية لمواقفه المناهضة للعملة الأوروبية الموحدة.
وتقدم رئيس الحكومة باولو جينتيلوني باستقالته في 24 مارس/آذار الماضي، ويواصل مهمة تصريف الأعمال.
وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس/آذار الماضي، حصلت حركة "خمس نجوم" على 32.66% من مقاعد مجلس النواب وعددها 630، وعلى 32.22% من مقاعد مجلس الشيوخ وعددها 320.
وتمكن يمين الوسط الذي يقوده حزب "فورتسا إيتاليا" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، سيلفيو برلسكوني من تحقيق نسبة 37% في النواب و37.49% في الشيوخ، وهو الائتلاف الذي يشارك فيه كل من حركة "رابطة الشمال" اليمينية المتطرفة وحزب "إخوة إيطاليا" اليميني المتطرف.
وأصبحت "رابطة الشمال" هي الحزب الأول في معسكر يمين الوسط في النواب (17.73%) وفي الشيوخ (17.63%)، متفوقة على حزب برلسكوني نفسه الذي حصل على 14% في النواب والشيوخ.