علاء الريماوي-الأناضول
نقلت الحكومة الإسرائيلية إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد "رسالة تهدئة" بشأن القصف الذي تعرضت له دمشق مؤخرا، بحسب صحيفة إسرائيلية.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الاثنين، "إن الجانب الإسرائيلي نقل رسالة تهدئة سرية عبر وسيط غربي للجانب السوري مساء أمس، عقب اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية.
وبحسب الصحيفة فإن الرسالة أوضحت للأسد أن إسرائيل لا تنوي التدخل في الحرب الدائرة في بلاده، وأن النظام السوري ليس هدف الغارات الإسرائيلية، بل المستهدف قواعد لحزب الله داخل الأراضي السورية.
وفي السياق ذاته أكدت وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة على أن الجانب الإسرائيلي "اطمأن لسلوك سوريا" بعد الرسالة التي نقلت إليها، مما ساعد على إتمام رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو رحلته إلى الصين مساء أمس، في مؤشر على حرص الأطراف على عدم التصعيد.
وفي الحديث عن سبب الرسالة الإسرائيلية قال الإعلام العبري إن الحكومة الإسرائيلية حرصت على التهدئة، خشية قيام سوريا بالرد على الغارات الإسرائيلية، خاصة بعد ورود إنذارات عن نية مجموعات مقربة من النظام السوري باستهداف مناطق الجولان المحتل.
من جهتها قالت صحيفة معاريف إن التقديرات الإسرائيلية، رجحت أن يقوم حزب الله بالرد مستهدفا مصالح إسرائيلية، لذلك رفعت مستوى التأهب في سفاراتها إلى الدرجة القصوى منذ الليلة الماضية .
ونفذت إسرائيل، فجر أمس، ثاني غارة جوية لها خلال يومين، في ضربة هزت دمشق بسلسلة من الانفجارات القوية وأدت إلى اشتعال النيران، فأضاءت سماء العاصمة ليلا.
وامتنعت إسرائيل عن التعليق على الغارة، لكن الانفجارات وقعت بعد يوم من تصريح مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب شنت غارة جوية مستهدفة شحنة صواريخ في سوريا كانت في طريقها لحزب الله اللبناني.
ومن جهتها، ذكرت وسائل إعلام سورية، أن الهدف من ضربة أمس، هو مركز جمرايا للأبحاث العسكرية الذي استهدفته إسرائيل في ضربة أخرى في يناير/كانون الثاني الماضي.
ويقع مركز جمرايا عند المداخل الشمالية لدمشق على بعد 15 كيلومترا فقط من الحدود اللبنانية.