Awad Rjoob
04 نوفمبر 2026•تحديث: 04 نوفمبر 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
كشفت هيئة حكومية فلسطينية، الثلاثاء، عن توجه السلطات الإسرائيلية لتخصيص نحو 9500 دونم من أراضي مدينتي سلفيت وجنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، لأغراض الرعي لصالح المستوطنين.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في بيان، إن السلطات الإسرائيلية أصدرت إعلانين مؤرخين في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بشأن ترخيص الاستخدام المؤقت لأراضٍ تصنفها إسرائيل "أراضي دولة".
وأوضحت أن الإعلانين يكشفان نية المسؤول الإسرائيلي عن الأملاك الحكومية والمتروكة المصادقة على ترخيصين لاستخدام الأراضي لأغراض الرعي.
وبحسب الهيئة، تبلغ المساحة الإجمالية للأراضي المستهدفة نحو 9 آلاف و488 دونمًا (الدونم يعادل ألف متر مربع).
وتشمل الأراضي بلدات الزاوية ورافات ودير بلوط بمحافظة سلفيت، وعرابة وكفر راعي ويعبد بمحافظة جنين.
واعتبرت الهيئة أن الخطوة تمهد لتوسيع المساحات المتاحة للرعي الاستيطاني في المحافظتين.
** توسيع السيطرة الاستيطانية
وحذرت الهيئة من خطورة توظيف السلطات الإسرائيلية تصنيف "أراضي دولة" لفتح مساحات واسعة أمام الاستخدام الاستيطاني.
وأوضحت أن ذلك قد يحول الرعي إلى أداة للتوسع والسيطرة على الأراضي المفتوحة بين القرى الفلسطينية.
وقالت إن "الأثر المحتمل يتجاوز المساحة المستخدمة لإيواء القطعان إلى المراعي ومسارات الحركة والأراضي المحيطة، بما يزيد الضغوط على المزارعين والرعاة الفلسطينيين".
وأشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت خلال عام 2025 سبعة أوامر عسكرية مشابهة لتخصيص أراضٍ للرعي الاستيطاني.
واستهدفت تلك الأوامر مساحة إجمالية بلغت 16 ألفًا و733 دونمًا من الأراضي الفلسطينية التي تصنفها إسرائيل "أراضي دولة"، وفق الهيئة.
** توسع البؤر الرعوية
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إقامة 211 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الثلاث الماضية، بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
وأوضحت أن الطابع الرعوي غلب على تلك البؤر الاستيطانية.
ووفق معطيات رسمية فلسطينية، يقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفًا.
ويقيم هؤلاء في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وأسفر هذا التصعيد عن مقتل أكثر من 1220 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا و750 آخرين، واعتقال أكثر من 26 ألفًا، وفق المعطيات الواردة في المادة.