02 أكتوبر 2018•تحديث: 02 أكتوبر 2018
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
واصل وزيرا الدفاع والتعليم في إسرائيل التراشق الإعلامي بشأن سياسة الحكومة تجاه قطاع غزة وحركة حماس.
فمن جهته، دعا وزير التعليم نفتالي بنيت إلى تطبيق سياسة حديدية "يمينية" ضد حركة "حماس" في قطاع غزة.
وقال بنيت، وهو زعيم حزب "البيت اليهودي" اليميني، لهيئة البث الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، في إشارة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان: "إن سياسته تجاه حركة حماس ضعيفة ويسارية، حماس تزداد فظاظة يوما بعد آخر، لقد حان الوقت لسياسة حديدية يمينية".
ورفض ليبرمان اتهامات بنيت له بتطبيق سياسة "ضبط النفس" تجاه حماس في قطاع غزة.
وقال ليبرمان في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية اليوم الثلاثاء: "بنيت يكذب بشكل كامل، قلت إنني لا أؤمن بأي ترتيب مع حماس، يوم الجمعة قتل 7 من مثيري الشغب وأصيب أكثر من 500، ولم يصب إسرائيلي واحد"، مشيرا إلى الأحداث التي وقعت على حدود قطاع غزة.
واستشهد 7 فلسطينيين بينهم طفلان برصاص الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، فيما أصيب نحو 500 آخرين، بينهم نحو 90 شخصا بالرصاص الحي.
وأضاف ليبرمان: "إن وزير التعليم لا يتكلم كلمة واحدة عن التعليم، ومن الواضح أن هذا الأمر لا يهمه".
ويثير التراشق الكلامي بين بنيت وليبرمان ردود فعل في أوساط المعارضة الإسرائيلية.
وقال عضو الكنيست من حزب "هناك مستقبل" المعارض عوفر شيلح، لهيئة البث الإسرائيلية: "لم تكن هناك أبدا حكومة غير مسؤولة في إسرائيل مثل الحكومة الحالية، وزير التربية يهاجم وزير الدفاع، ويقومان بالتسريبات ضد بعضهما بعضا، وكل هذا يجري تحت إشراف رئيس وزراء الذي لا يهتم ببساطة".
وأضاف شيلح: "في ظل وضع كهذا، فإن من غير الممكن أن تتخذ هذه الحكومة قرارات حاسمة بشأن القضايا التي تواجهها".
من جهتها، كتبت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني في تغريدة على حسابها في "تويتر" صباح اليوم الثلاثاء: "في الجدال بين بنيت وليبرمان، كلاهما على حق، لا تملك الحكومة واليمين المسيس أي حل لتدهور أمن إسرائيل، الأمن في الجنوب بات دون سيطرة".
وتشهد المنطقة الحدودية مع قطاع غزة توترا ملحوظا منذ نهاية شهر مارس / آذار الماضي، حيث ينظم الفلسطينيون مسيرات سلمية تدعو إلى إنهاء الحصار عن القطاع، يقمعها الجيش الإسرائيلي بعنف، ما أسفر عن مقتل نحو 193 فلسطينيا وجرح الآلاف.