علاء الريماوى
رام الله - الأناضول
أفادت إحصائية حديثة للشرطة الإسرائيلية، أن نحو 21 ألف مركبة إسرائيلية تم سرقتها في إسرائيل خلال العام الماضي 2012، بانخفاض نحو 4% عن العام 2011 .
وأظهرت الإحصائية أن "إسرائيل تعرضت لعشرات الآلاف من محاولات السرقة خلال 2012، نجح منها قرابة 21 ألف عملية سرقة لمركبات منها 60% ملكية خاصة، و19% دراجات نارية و15% سيارات تجارية".
واتهمت وسائل إعلام إسرائيلية، فلسطينيي الضفة الغربية بأنهم وراء عمليات السرقة.
وقالت صحيفة معاريف، اليوم الخميس، " إن نسبة كبيرة من المركبات تنقل إلى أراضي الضفة الغربية، حيث تقوم ورشات مختصة بتفكيكها وبيع قطعها بأسعار زهيدة" .
على الجانب الأخر، التقى مراسل الأناضول، مجموعة من أصحاب الورش بالضفة الغربية، والذين اتهمهم الإعلام الإسرائيلي بأنه وراء السرقة.
وقال " أبو أحمد" صاحب ورشة لتصليح السيارات في مدينة رام الله " إسرائيل تكذب عند حديثها أن فلسطينيين يقومون بسرقة السيارات، الحقيقة هي أن مجموعات كبيرة من اليهود تأتي إلينا وتبيعنا سيارات متنوعة بأسعار متدنية للغاية" .
وأضاف "أنا ليس من وظيفتي رد مستوطن إسرائيلي يرغب في بيع سيارة ب 1000 دولار ورفض طلبه.. هذا محتل يسرق أرضي ويحتلها، وهو ذاته ينقل سيارته بحريته الشخصية إلى الجانب الفلسطيني، ويعرضها للبيع ونشتريها" .
وذكرت الإحصائية الإسرائيلية أن "السارقين قاموا بسرقة 1890 سيارة "سانغ يونغ" الكورية ذات الدفع الرباعي، و807 سيارة "ميتسوبيشي"، و603 سيارة "سوبارو ليون" وآلاف السيارات من أنواع مختلفة" .
أما أبو تحسين صاحب ورشة آخرى، فقال " إن أصحاب سيارات من اليهود ، يأتون إلينا بسياراتهم أحيانا وينقلونها إلينا مجانا، ثم يذهبون للشرطة ويعلنون أن سياراتهم تم سرقتها ليحصلوا على أموال من شركات التأمين" .
وأضاف " في الحقيقة كان بعض الشباب الفلسطيني يقوم بسرقة سيارات من الجانب الإسرائيلي قبل العام 2002، لكن بعد ذلك وضعت إسرائيل جدارا عازلا، على امتداد حدود الضفة الغربية، ومن حينها أصبحت عملية السرقة للمركبات الإسرائيلية ونقلها للضفة الغربية ليس ممكنا"، مؤكدا أن ما يتم نقله للضفة الغربية يتم على أيدي اليهود أنفسهم .
وقالت تقرير تحليلي لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، في وقت سابق، إن شركات التأمين في إسرائيل تتعرض لاستنزاف مالي ضخم، يتجاوز عشرات الملايين من الدولارات في العام، جراء تسريب سيارات إسرائيلية حديثة إلى الأراضي الفلسطينية وبيعها بأسعار لا تتجاوز 1000 دولار للسيارة الواحدة" .
وتشير تقارير للشرطة الفلسطينية إلى أن السلطة أعادت آلاف السيارات للجانب الإسرائيلي منذ العام 1998 وحتى يومنا هذا في إطار التنسيق المشترك بين الطرفين .
عا - مصع