Khaled Yousef
24 يوليو 2026•تحديث: 24 يوليو 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
اعتبرت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، الجمعة، أن قانون تجميد إجراءات اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية "غير قانوني"، مؤكدة أنه يمثل ترتيبا تشريعيا معيبا يستوجب الإبطال.
وأفادت القناة "13" الإسرائيلية بأن بهاراف ميارا بعثت برسالة إلى المحكمة العليا أكدت فيها عدم قانونية التشريع الذي يجمّد إجراءات اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي.
وقالت المستشارة القضائية إن "تعديل القانون يمثل حالة متطرفة وواضحة لترتيب تشريعي معيب ومسيء، ولا يترتب عليه سوى حكم واحد، وهو البطلان".
وكان الكنيست الإسرائيلي أقر في 14 يوليو/ تموز الجاري بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون يوقف اعتقال اليهود المتدينين (الحريديم) الفارين من التجنيد العسكري، ضمن صفقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، أُقر القانون بأغلبية 58 صوتا مقابل 54، من أصل 120 عضوا في الكنيست.
وشهد التصويت غياب نتنياهو، فيما صوّت ثلاثة نواب من حزب "الليكود" الحاكم، هم شارين هاسكل ويولي إدلشتاين ودان إيلوز، ضد مشروع القانون.
وذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن القانون يهدف عمليا إلى تجميد تجنيد الحريديم في الجيش لمدة لا تقل عن سبعة أشهر، كما يشمل من يبلغون سن التجنيد بعد دخوله حيز التنفيذ، ويجمّد الإجراءات الجنائية القائمة بحق المتهربين حاليا.
وأضاف الموقع أن القانون يلغي كذلك إمكانية فرض عقوبات مالية على مسؤولي المعاهد الدينية وموظفيها، في حال تقديمهم إفادات كاذبة بشأن أهلية طلابهم للحصول على حصانة من الاعتقال.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد هذه الطائفة على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.
وفي يونيو/ حزيران 2024 قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.