المراسلون ـ الأناضول
تواصلت ردود الأفعال العربية المنددة بالتفجيرات التي استهدفت مدينة بوسطن عاصمة ولاية ماساتشوستس الأمريكية وأوقعت عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، فيما حذر محلل سياسي لبناني من تأثيراتها على المنطقة.
فقد أدان نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية تلك التفجيرات الإرهابية، معربا عن تضامنه مع الشعب الأمريكي وحكومته فى هذه "المحنة"، وعن تعازيه لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وأدانت الحكومة الأردنية التفجيرات في بيان نشرته الوكالة الرسمية، فيما وصفته الرئاسة المصرية بـ"العمل الإجرامي".
وأعربت الرئاسة المصرية في بيان حصل مراسلة وكالة الأناضول للأنباء ،معربة عن "تضامنها مع أسر الضحايا والمُصابين".
وأعرب رئيس الحكومة اللبناني المستقيل نجيب ميقاتي عن إدانته للتفجيرات، مطالبا خلال استقباله اليوم الثلاثاء سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في لبنان مورا كونيللي، نقل تعازيه للرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ونقلت كونيللي -بحسب بيان صادر عن السفارة اليوم الثلاثاء- "تقدير الولايات المتحدة للجهود المستمرة لميقاتي من أجل الحفاظ على استقرار لبنان والوفاء بالتزاماته الدولية"، كما أعربت عن "دعم الولايات المتحدة للجهود الاستثنائية التي بذلها قادة لبنانيون للتمسك بالأطر القانونية والدستورية في لبنان لاجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها".
وأعربت كونيللي عن "تعازي الولايات المتحدة بالمواطنين اللبنانيين الذين قتلوا وجرحوا مؤخرا بسبب هجمات على قرى لبنانية مصدرها الداخل السوري"، كما أدانت القصف وكررت دعوة الولايات المتحدة جميع الأطراف في المنطقة الى "تجنب أي نشاط من شأنه مفاقمة الأزمة في سوريا، وزيادة احتمالات تمدد العنف، ويؤثر سلبا على السكان المدنيين"، مجددة "التزام الولايات المتحدة الأمريكية بلبنان مستقر".
وأدانت دولة الإمارات تفجيرات بوسطن ودعت إلى "وقوف كل دول العالم لاجتثاث الإرهاب بكل أبعاده مهما كان مصدره ودوافعه".
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية عن عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إدانته "بأشد العبارات" التفجيرات التي وقعت في مدينة بوسطن وأسفرت عن سقوط العديد من الضحايا.
وأكد رفض بلاده مثل هذه الأعمال "الإجرامية الشنيعة"، معربا عن "تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة مع الولايات المتحدة الأميركية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة التطرف والإرهاب".
وقال إن "الإمارات إذ تدين مثل هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية التي تستهدف زعزعة أمن الولايات المتحدة الأميركية واستقرارها فإنها تؤكد الحاجة الملحة إلى أن تقف كل دول العالم في وجه الإرهاب ومكافحته واجتثاثه بكل أبعاده مهما كان مصدره ودوافعه ".
واستنكر وزير الخارجية الإماراتي هذه "الجريمة النكراء"، وعبر عن خالص تعازيه للحكومة الأمريكية وأسر وذوي الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين .
من جانبها أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها لتفجيرات بوسطن.
وعبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية الرسمية عن تضامن دولة قطر مع شعب وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة.
ولفت المصدر إلى أن دولة قطر تدين مثل هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين، وتستنكر قتل وإزهاق أرواح الأبرياء.
وأدانت الحكومة اليمنية تفجيري بوسطن، حيث نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر مسئول قوله إنه يعرب عن "بالغ الحزن والأسى لهذه الأعمال الإجرامية مع أحر التعازي لأسر الضحايا ".
وشدد المصدر على أهمية تعزيز التعاون لمتابعة هذه العناصر الإرهابية والقبض عليها لتنال الجزاء العادل على جرائمها، مجددا في الوقت ذاته الدعوة على أهمية تطوير التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وبلورة آليات أكثر نجاحاً للقضاء عليه، واجتثاث جذوره حفاظاً على حياة الأبرياء وحمايةً للأمن والسلم الدوليين.
وندد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالتفجيرات قائلا إنها هجمات إرهابية ونفذتها مجموعات تحمل أفكارا منحرفة، واصفا إياها بـ"الجبانة".
وفي بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه أضاف الرئيس الصومالي أن هذه المجموعات تقوم بعملياتها العدائية عبر أي وسيلة متاحة لهم من أجل الوصول الي أهدافهم.
ومن تونس، أرسل الرئيس محمد المنصف المرزوقي اليوم برقية تعزية إلى باراك أوباما مضمنا إياها "بالغ تأثره لما خلفه انفجارا مدينة بوسطن من قتلى وجرحى".
وفي بيان صادر عن الرئاسة التونسية اليوم، تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، عبر المرزوقي عن إدانته "الشديدة لهذا الحادث الإجرامي".
وأدانت الخارجية الجزائرية بدورها تفجيرات بوسطن ووصفتها بـ"أعمال العنف القاتلة"، خاصة التفجير الذي وقع في حدث رياضي "يجمع في إطار الصداقة والتقارب رياضيين من جميع أنحاء العالم".
وقدمت الخارجية التعازي "الصادقة لعائلات الضحايا" وعبرت عن "تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب الأمريكيين".
وارتفع إلى 3 عدد قتلى التفجيرين، اللذين وقعا أمس في ولاية بوسطن الأمريكية، قرب خط نهاية ماراثون بوسطن، فيما تجاوز عدد الجرحى 130، بينهم 17 شخصًا في حالة خطيرة.
واستبعد بلال دقماق رئيس جمعية "إقرأ" اللبنانية للتنمية الاجتماعية (وهي احدى الجمعيات السلفية) أن يكون هناك اي علاقة للإسلاميين او السلفيين بالتفجيرات، مشددا على ان "الجسم الاسلامي ليس شمّاعة لإلصاق كل صغيرة وكبيرة به".
ورأي دقماق في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أنّه "لو كان لتنظيم للقاعدة اي علاقة بالتفجيرات لكانت تبنتها"، غير أنه اعتبر أن "الحجم المحدود للتفجير يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنّه ليس عمل القاعدة".
بدوره، وصف رئيس مركز "دراسات الشرق الأوسط" بلبنان الخبير الاستراتيجي هشام جابر التفجيرات التي استهدفت بوسطن بـ"الخطيرة"، خاصة أنّها أول حادث قوي يضرب الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.
وأكّد جابر في اتصال مع مراسلة الأناضول أن "التفجيرات ليست من عمل هواة أو متطرفين باعتبار أن العمل لم يكن يتيما وكان هناك أكثر من عبوة في أكثر من مكان ما يعني أنّه عمل محترفين".
وحذر جابر من "انعكاسات سلبية على منطقة الشرق الأوسط"، مطالبا الإدارة الأمريكية بـ"سرعة تحديد الجهة المتورطة في التفجير إذا لم يصدر أي تبني للعملية فعلى الادارة الأميركية وخلال 72 ساعة كحد اقصى أن تكون قد حددت الجهة التي تقف خلفها".
------
شارك في التغطية
وسيم سيف الدين وبولا أسطيح من لبنان وعبد الرازق حمد من الجزائر وأحمد المصري من الدوحة، وليث الجنيدي من الأردن، ومصطفى هارون ومحمد الهاشمي من القاهرة، وأيمن الجملي من تونس، ومأرب الورد من اليمن، وعبد القادر فودي من الصومال