إيمان محمد - عمر نجاح
القاهرة/ الرباط -الأناضول
تبدأ اليوم الثلاثاء في بوركينا فاسو أول محادثات مباشرة بين ممثلين عن السلطة في مالي وحركة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد بهدف التوصل إلى حل للأزمة في شمال مالي.
جاء ذلك فيما ينظر مجلس الأمن الدولي غدا الأربعاء بصورة مبدئية مسألة التدخل العسكري في شمال مالي، في ظل إجماع الدول المغاربية المجاورة على رفض هذا التدخل وتقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حذر من عواقب التدخل العسكري في شمال مالي.
ويعقد رئيس بوركينا فاسو، بليز كومباوري، في وقت لاحق اليوم الثلاثاء بالعاصمة وجادوجو اجتماعا مع ممثلين من حكومة مالي وحركتي "أنصار الدين" و"تحرير أزواد"، المسلحتين.
وبحسب وسائل إعلام محلية فقد "التقى كومباوري وهو وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) أمس الاثنين وفدا من الحكومة المالية على رأسه وزير الخارجية تييمان كوليبالي، قبل أن يجتمع اليوم بأطراف الأزمة من الحكومة والحركتين المسلحتين".
وشدد كوليبالي خلال اللقاء على شروط الحوار من أجل حل الأزمة، وقال إن "الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة أخرى .. لهذا السبب نحن هنا".
وتتقاسم شمال مالي عدة جماعات مسلحة أهمها حركة "أنصار الدين" وحلفاؤها: "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وحركة "التوحيد والجهاد" بالإضافة إلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وذلك منذ سيطرة هذه الحركات على المنطقة في أبريل/ نيسان الماضي، بعد شهر من حدوث انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري، وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
ودعت أطراف دولية، على رأسها فرنسا، إلى تدخل عسكري لإزاحة هذه الجماعات من شمال البلاد.
ومن المقرر أن ينظر مجلس الأمن الدولي في مسألة التدخل العسكري في مالي غدا الأربعاء، مستندا إلى التقرير الذي أعده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي والذي تحدث فيه عن مخاطر تدخل عسكري إفريقي في شمال مالي.
وقال بان كي مون في تقريره إن "مجلس الأمن لن يعطي موافقته على أي عملية عسكرية في مالي دون التأكد من أن القوات المالية والأفريقية المشاركة في أي هجوم عسكري في الشمال ستكون مسئولة عن أعمالها و من أنها ستحترم القوانين الإنسانية الدولية".
وأجمعت الدول المغاربية المجاورة لمالي وهي المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا خلال الاسبوعين الماضيين على رفض التدخل العسكري في شمال مالي.
وأكد سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي في وقت سابق عدم تحمس المغرب لتدخل عسكري في مالي، مشيرا في الوقت ذاته إلى دعم بلاده للجهود الدبلوماسية التي تبذل إقليميا ودوليا لإيجاد حل سلمي وسياسي لأزمة مالي.
كما أعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي عقب لقائه مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام، في العاصمة التونسية، الاسبوع الماضي تطابق موقفي بلاده وتونس في رفض التدخل العسكري في شمال مالي.
وبدوره قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في تصريحات صحفية قبل أيام إن بلاده ليست مستعدة لدخول الحرب بمالي، مشيرا إلى أن الحرب في هذه المنطقة ستكون لها عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.
ووافقت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في 11 نوفمبر/تشرين الثاني على إرسال قوة عسكرية قوامها 3300 جندي إلى شمال مالي تدعمها دول غربية على المستوى اللوجستي من أجل "تحرير شمال البلاد من سيطرة الجماعات المسلحة".