قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، اليوم الأربعاء، إن "مجلس الأمن سيعتمد اليوم قرارا يؤكد علي مسئولية الدول بشأن اتخاذ إجراءات لمكافحة الإرهاب"، وذلك ضمن حديث عن جهود بلاده لمواجهة تنظيم "داعش"، سيطر على كلمته أمام الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتشن الولايات المتحد ودول أخرى حليفة لها غارات جوية في العراق وسوريا تستهدف أهداف لـ"داعش"، الذي يسيطر على مساحات في البلدين الجارين، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة" وينسب إلى التنظيم قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.
وأضاف أوباما أن بلاده "لن ترسل جنودا لاحتلال أراض أخرى"، متابعا "نستخدم قواتنا العسكرية من أجل هزيمة (داعش)، وليس من أجل احتلال الدول".
ومضى قائلا: "انضم إلي التحالف الدولي لمكافحة داعش أكثر من 40 دولة"، و"سندعم العراقيين والسوريين الذين يحاربون لاستعادة أراضيهم".
وتابع أوباما أن "أمريكا لم ولن تكون في حرب مع الإسلام؛ لأن المسلمين في العالم يتطلعون إلى العيش بكرامة وعدالة".
ووصف "داعش" بأنه عبارة عن "شبكة موت تسعي إلي نشر الفساد في الشرق الأوسط وجر الولايات المتحدة الأمريكية إلي القيام بعمل عسكري في المنطقة".
وقال إن "واشنطن ستبقي شريكا إيجابيا في مواجهة الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".
وحذر أوباما من تداعيات حدوث حرب طائفية في دول الشرق الأوسط، وقال "لن يكون هناك فائز في مثل تلك الحرب"، مضيفا أن بلاده "لا تملك القدرة علي تغيير قلوب وأفكار الناس في دول المنطقة".
وتابع قائلا "إن هذه هي مهمة دول المنطقة ولا توجد قوي خارجية تستطيع تغيير القلوب والأفكار.. إن رفض الطائفية والتطرف تقع علي عاتق دول المنطقة وعلي عاتق أجيالها".
ورأى أن "الحل لما يجري في سوريا سيكون سياسيا في آخر المطاف"، في إشارة إلى صراع دموي بين النظام والمعارضة المسلحة بدأ قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وعن الملف النووي الإيراني، قال أوباما إن "أمريكا تسعي إلي حل دبلوماسي لملف إيران النووي، ورسالتي إلي إيران وقيادتها ألا يفوتوا هذه الفرصة".
كما تطرق إلى الشد والجذب الدائر بين الدول الغربية وروسيا بشأن أوكرانيا، قائلا: "إن اتخذت روسيا مسار السلام سنرفع العقوبات عنها".
وتحدث أوباما أيضا إلى انتشار فيروس "الحمى النزفية" (إيبولا) في منطقة غربي أفريقيا، محذرا من "تداعيات انتشار المرض علي اقتصاديات الدول وإمكانية انتقاله عبر الحدود المشتركة لدول العالم".
وأودى "إيبولا" بحياة حوالي 2453 شخصا في غرب أفريقيا، وخاصة في ليبيريا وغينيا، من أصل 4963 حالة إصابة مؤكدة بالوباء، بحسب منظمة الصحة العالمية.