واشنطن/ أثير كاكان/ الأناضول -
قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إن بلاده "فخورة" بالوقوف جنبًا إلى جنب مع دول عربية في محاربة تنظيم "داعش"، معتبرا أن التحالف القائم يبرهن أن "هذه ليست حرب الولايات المتحدة وحدها، فحكومات وشعوب منطقة الشرق الأوسط ترفض داعش وتدافع عن الأمن والسلام".
وأضاف أوباما، في خطاب متلفز وجهه من البيت الأبيض: "ليلة البارحة، وطبقاً لتعليماتي، بدأت القوة الجوية الأمريكية بتنفيذ غارات جوية ضد داعش في سوريا".
وأشار إلى أن الهجوم الذي نفّذه الجيش الأمريكي لم يتم دون مساعدة أعضاء الحلف خاصًا بالذكر "أصدقاء وشركاء لنا هم السعودية، والإمارات، والأردن، والبحرين وقطر"، مشيرًا إلى أن بلاده فخورة بـ "الوقوف جنباً إلى جنب مع هذه الدول نيابة عن الأمن المشترك".
الرئيس الأمريكي أكد أن التحالف المعلن يؤكد للعالم أن "هذه ليست حرب الولايات المتحدة لوحدها، حيث إن حكومات وشعوب منطقة الشرق الأوسط ترفض داعش وتدافع عن الأمن والسلام الذي تستحقه المنطقة والعالم".
وأضاف أوباما أنه "في الوقت الذي تنفّذ القوات الأمريكية ضربات جوية ضد داعش ستقوم الولايات المتحدة بتسليح وتجهيز المعارضة السورية" التي وصفها على أنها "الأكفأ في مواجهة داعش ونظام الأسد".
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن مساعدات دول الحلف ستمتد كذلك لتطال "قطع تمويل داعش، ومحاربة عقيدتها الداعية للكراهية، وايقاف تدفق المقاتلين الأجانب من وإلى المنطقة".
وبدأت الولايات المتحدة ودول أعضاء في التحالف الدولي فجر اليوم، شن هجمات على تنظيم "داعش" في سوريا، وأعلنت تنسيقيات سورية معارضة في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أن طيران التحالف شن حوالي 20 غارة جوية على مواقع لـ"داعش" في محافظة الرقة، و22 غارة على مواقع في منطقة البوكمال شرقي سوريا وذلك في بيانات أوردتها، ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منها.
ونشأ تنظيم "داعش" في العراق بعيد بدء الاحتلال الأمريكي للبلاد في مارس/ آذار 2003، وامتد نفوذه إلى سوريا بعد اندلاع الثورة الشعبية فيها منتصف مارس/ آذار 2011.
ومنذ أكثر من ثلاثة شهور، يسيطر هذا التنظيم على مناطق واسعة شرقي سوريا وشمالي وغربي العراق، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي عن قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي، "خليفة"، مطالبا المسلمين بمبايعته.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تمكنت القوات العراقية، مدعومة بمجموعات مسلحة موالية لها وقوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق)، وتحت دعم جوي أمريكي، من طرد مسلحين تابعين لـ"داعش" وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات.
ومع تنامي قوة التنظيم أعلنت الولايات المتحدة أنها حشدت أكثر من 40 دولة، إقليمية وغربية، في تحالف، على أمل دحر تنظيم "داعش".