واضاف البيان أن أجهزة الرادار التركية أظهرت الأهداف السورية التي اصابتها قوات المدفعية التركية الموجودة على الحدود، لافتا إلى أن عملية الرد جاءت في إطار قواعد الاشتباك وقوانين المجتمع الدولي.
جاء هذا البيان بعد الاجتماع الموسع الذي عقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مساء اليوم مع عدد من المسؤولين الأتراك، واستمر لأكثر من 3 ساعات لبحث تداعيات هذا الهجوم الذي أودى بحياة 5 مواطنين أتراك.
وذكرت الحكومة التركية من خلال البيان أن القصف الذي ردت به القوات التركية على القصف الذي جاء من الجانب السوري، لم يستهدف إدلب، وإنما استهدف النقاط التي انطلقت منها القذائف والتي تقع قبالة بلدة "أقتشه قلعه" مباشرة، والتي تم تحديدها من خلال الرادار.
وأكد البيان على أن تركيا لن تصمت بعد اليوم على الاستفزازات التي يقوم بها النظام السوري، والتي يهدد بها أمنها القومي بين الحين والآخر.
واشار البيان إلى أن قذيفة الهاون التي سقطت عصر اليوم على بلدة "أقتشه قلعه" التابع لمحافظة "شانلي أورفه" جنوب شرق تركيا، قد اسفرت عن مقتل 5 اشخاص، وإصابة 10 آخرين، مشيرا إلى أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بدأ على الفور اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة في مثل هذه الأمور، وأجرى عددا من الاتصالات مع وزراء خارجية بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومع الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، وذلك بناء على تعليمات من رئيس الوزراء أردوغان.
وكان داود أوغلو قد أجرى اتصالا هاتفيا مساء اليوم بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" "أندرس فوغ راسموسن"، قُرر خلاله الدعوة لاجتماع الحلف بشكل عاجل الليلة على مستوى السفراء للتباحث حول هذا الهجوم السوري على الأراضي التركية.
من جهته قدم وزير الإعلام السوري "عمران الزعبي" تعازيه إلى الشعب التركي وأقارب ضحايا القصف، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية فتحت تحقيقًا في الحادث.
وحسب خبر أورده التلفزيون السوري، قال الزعبي: "نعزي أقارب الضحايا الذين سقطوا في القصف، والشعب التركي الصديق والشقيق".
وذكر الزعبي أن الحدود السورية التركية طويلة، وأن مجموعات مسلحة دخلت عبر الحدود، إضافةً إلى عمليات تهريب السلاح، مؤكدًا على حسن نية بلاده واحترامها لسيادة بلدان الجوار.
وأشار "عمران الزعبي" إلى أن المجموعات المسلحة تهدد استقرار المنطقة، وليس استقرار سوريا فحسب.