وأشاد الدكتور عبدالله التركي بالشعب السوري بوصفه أنه تعايش مع مختلف الطوائف وأتباع الأديان على مدار مئات السنين. ولا يُعدُ الأمر جديدا بالنسبة له، وصنف المرحلة الحالية التي يمر بها الشعب السوري من "أصعب المراحل وأهمها".
كما حذر الدكتور عبدالله من أن تكون "الطائفية" المحرك للمشكلات داخل سوريا، رغم تأكيده على أن الحراك في سوريا في بدايته كان يحمل طابعا سلميا يطالب بحقوق المواطنة وإصلاحات جذرية .
مضيفا إن "مآسي الشعب السوري لن تنتهي، وستبقى آثارها لمئات السنين" وعلق آمالا كبيرة على الشعب وقياداته المعارضة بأن تتخذ وسائل مناسبة للتقليل من آثار هذه المآسي. وفي خضم هذه الأوضاع شدد التركي على أن المُطالبة لتقديم الدعم لسوريا سواء من الدول العربية أو الدولية إن لم يكن بغرض تلافي المشكلات في سوريا فعلى أدنى حال للمساهمة في التخفيف من تداعياتها.
وشدد الدكتور عبدالله على أهمية دور علماء المسلمين في "وضع رؤية شرعية لما يدور من أحداث داخل سوريا"، على غرار ما حدث في "اسطنبول" بعقد "مؤتمر الأمة الإسلامية لنصرة الشعب السوري" الذي جمع نخبة من العلماء من مختلف دول العالم ومن بلاد الأقليات المسلمة حسب ما أفاد التركي، الذي نوه أيضا إلى أن رابطة العالم الإسلامي يهمها أن تكون الرؤية تجاه سوريا "إسلامية" لمواجهة هذه المشكلة.
وفي معرض حديثه عن مواقف دول العالم إزاء الأزمة في سوريا فأثنى الدكتور عبدالله على موقف تركيا الذي وصفه "بالمميز". وقال إن "تركيا مهتمة اهتماما كبيرا بالقضية السورية بحكم الجوار، ووجود النازحين في أراضيها". مضيفا أن الاهتمام التركي بشؤون القضايا الإسلامية يمتدُ إلى فلسطين والعديد من قضايا العالم والشعوب.