Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
22 أكتوبر 2026•تحديث: 22 أكتوبر 2026
القدس/ الأناضول
حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من احتمال تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية عقب الانتخابات المقبلة المقررة الأسبوع المقبل وفق صحيفة "هآرتس" العبرية.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين أمنيين إسرائيليين "يخشون أن يسعى نشطاء من اليمين المتطرف في إسرائيل إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة وشن هجمات على الفلسطينيين، بهدف منع أي حكومة مقبلة من إخلاء المستوطنات غير المرخصة".
وأضافت أن "مصادر عسكرية ترى في الأسابيع المقبلة اختبارا لقدرة السلطات الإسرائيلية على فرض القانون في الضفة الغربية".
وادعت الصحيفة أن مسؤولين أمنيين تحدثوا عن وجود "تحركات منسقة (من المستوطنين بالضفة) تشمل الاستيلاء على مزيد من الأراضي، وإقامة بؤر استيطانية، وشن هجمات على الفلسطينيين".
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية "شعورها المتزايد بالعجز عن مواجهة عنف المستوطنين"، مشيرة إلى "صعوبة تعامل الجيش والشاباك والشرطة مع حجم الحوادث ووقوعها في مواقع عدة بالتزامن".
ونقلت "هآرتس" عن مصدر أمني إسرائيلي مطلع على الأوضاع في الضفة الغربية، لم تسمه، قوله: "أي شخص يخبرك بأن هناك سيطرة فهو يكذب".
وزعم أن الجيش والشاباك والشرطة "فقدوا السيطرة على الأرض" مع تصاعد عنف المستوطنيين، مشيرا إلى أن "المشكلة تكمن في أنه لم يُبذل أي جهد حقيقي لاستعادة السيطرة".
وقالت الصحيفة إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عقد، الثلاثاء، اجتماعا أمنيا بمشاركة كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية وجهات أخرى معنية بالأوضاع في الضفة الغربية وما وصفته بظاهرة "الإرهاب اليهودي".
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، انتهى الاجتماع دون اتخاذ قرارات جوهرية جديدة، رغم خطورة الوضع والمخاوف من التصعيد قبل الانتخابات وبعدها.
وادعت أن هناك "انتقادات داخل المؤسسة الأمنية تطال غياب خطة عملياتية تمنع الهجمات أو تتيح الاستجابة السريعة لها، رغم معرفة مواقع تركز العنف وهويات عدد من النشطاء الرئيسيين".
وأشارت إلى أن "التعزيزات العسكرية المرتقبة قد تحسن سرعة الاستجابة، لكنها لا تحسم مسألة أولويات الجيش أو قدرته على إنفاذ القانون".
وشهدت السنوات الأخيرة تصاعدا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين بالضفة الغربية، تكثفت خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية.
وتسعى الأحزاب المشاركة في حكومة بنيامين نتنياهو إلى استرضاء المستوطنين للحصول على أصواتهم في الانتخابات.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن السلطات الإسرائيلية تغض الطرف عن هجمات المستوطنين، وتشارك فيها أحيانا وتوفر الحماية لمنفذيها.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.