بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
دعا وزير الخارجية الأمريكية جون كيري مجددا لمحاسبة المسئولين عن اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري وآخرين في تفجير ضخم استهدف موكبه يوم 14 فبراير/ شباط عام 2005.
ففي بيان صادر أمس عن الخارجية الأمريكية، بمناسبة الذكرى الثامنة لاغتيال الحريري وصل مراسلة الأناضول، أكد كيري دعم بلاده للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وقال إن "بلاده ترفض استخدام الاغتيال كأداة سياسية من قبل أطراف داخل أو خارج لبنان".
وشدد على وقوف واشنطن مع الشعب اللبناني في سعيه لتوضيح أن الاغتيال السياسي والعنف الذي تحركه دوافع سياسية لن يمر بعد الآن دون عقاب.
وأشار كيري إلى أنه "منذ اغتيال الحريري، وقع العديد من الضحايا في لبنان في عمليات قتل مستهدف، بينهم وسام الحسن (رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني) قبل أربعة أشهر فقط، ومازال البعض الآخر هدفاً للاغتيال، ومنهم قائد القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب المستقل بطرس حرب" .
وأكد دعم بلاده و"بثبات للبنان المستقر الحر"، داعيا جميع الأطراف إلى "ممارسة ضبط النفس واحترام أمن لبنان واستقراره، بما يتفق مع قرارات الأمم المتحدة"، بحسب البيان.
وفي كلمة متلفزة تم بثها الخميس في مهرجان حاشد في البيال وسط بيروت، تساءل سعد الحريري، نجل رفيق، مستنكرا: هل يعقل أن يواصل حزب الله دفن رأسه في الرمال ويرفض أن يرى حال القلق والنفور والانقسام في الساحة الاسلامية بسبب رفض تسليم المتهمين (في اغتيال رفيق الحريري) ؟!".
وتنطلق جلسات المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال الحريري يوم 25 آذار/مارس المقبل.
وتم إنشاء المحكمة بقرار من مجلس الأمن الدولي عام 2007، وهي المحكمة الدولية الأولى المكلفة بالنظر في "جريمة إرهابية"، وهو الوصف الذي أطلقه المجلس على عملية اغتيال الحريري.
والمحكمة، مقرها لاهاي، ومكلفة كذلك بالنظر في عمليات التفجير والاغتيالات التي شهدها لبنان بين عامي 2005 و2007 التي يثبت ارتباطها باغتيال الحريري.