Erbil Başay, Yılmaz Öztürk
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
برلين/ الأناضول
شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن جيزه، الأربعاء، على ضرورة إجراء تحقيق في المعلومات التي كشف عنها تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية.
وقال جيزه، في تصريح للأناضول: "من حيث المبدأ، تدين الحكومة الألمانية العنف الجنسي في جميع سياقاته".
وأضاف: "ليس لدينا نتائج خاصة بنا بشأن الحالات المذكورة في التقرير. لكن المهم الآن هو التحقيق في هذه الادعاءات ومحاسبة مرتكبيها".
وفي رده على سؤال، هل ستدعم الحكومة الألمانية المنظمات المستقلة في الوصول إلى السجون الإسرائيلية للتحقيق في هذه القضية، قال جيزه: "هذه سياسة راسخة للحكومة الألمانية. نحن نعمل على تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى الأسرى الفلسطينيين".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن المعلومات التي كشف عنها تقرير أعده نيكولاس كريستوف، مراسل صحيفة نيويورك تايمز، بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية، تتوافق مع النتائج التي توصلت إليها المنظمة الحقوقية الدولية في تحقيقاتها السابقة.
والاثنين، أعد مراسل "نيويورك تايمز"، تقريرا بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية.
وهاجمت تل أبيب الصحيفة بعد نشرها التقرير، حيث قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية، مساء الاثنين: "اليوم، اختارت صحيفة نيويورك تايمز، نشر واحدة من أسوأ افتراءات الدم التي ظهرت في الصحافة الحديثة"، وفق تعبيرها.
وزعمت الوزارة أنه "في قالبٍ مُشوّهٍ للواقع، ومن خلال سيلٍ لا ينتهي من الأكاذيب الباطلة، يُحوّل المُروّج نيكولاس كريستوف (كاتب التقرير) الضحية إلى مُتّهم".
وادّعت أن "هذا النشر ليس من قبيل الصدفة"، بل هو جزء ممّا سمته "حملة مضلّلة ومُحكَمة التنظيم ضد إسرائيل، تهدف إلى وضعها على القائمة السوداء للأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش)".
والجمعة، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن إسرائيل قررت استمرار منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لقاء معتقلين فلسطينيين، رغم أنها سمحت لهم بزيارة سجونها، وذلك للمرة الأولى منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبينت أنه منذ ذلك الحين "تدهورت ظروف احتجاز المعتقلين الفلسطينيين بشكل ملحوظ خلال فترة تولي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، منصبه (منذ نهاية 2022)، وتستمر سياساته المتشددة رغم الشهادات التي تزعم انتهاكات لحقوق المعتقلين".
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، نشرت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان، تقريرا يفصّل الانتهاكات في سجون الأمن الإسرائيلية، مستشهدةً بشهادات عن أعمال عنف ارتكبها حراس السجون والجنود وعناصر جهاز الأمن العام "الشاباك"، بما في ذلك العنف الجنسي.
ويتضمن التقرير، الذي يستند إلى مقابلات مع سجناء مُفرج عنهم، شهادات من أربعة منهم يصفون "نمطًا خطيرًا من العنف الجنسي" على أيدي حراس السجون والجنود، شمل "التجريد القسري من الملابس، والضرب المبرح على الأعضاء التناسلية ما تسبب في إصابات بالغة، وإطلاق الكلاب على السجناء، والإيلاج الشرجي القسري بأدوات مختلفة".
وفي أغسطس/ آب 2025، انتقدت المحكمة العليا بشدة الحكومة الإسرائيلية لرفضها السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارات لسجناء الأمن الفلسطينيين، وحذرت المسؤولين من أن سجون إسرائيل تُشبّه في الخارج بمعتقل غوانتانامو.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9 آلاف و600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، حسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.